شهد مهرجان «سندانس» السينمائي للأفلام المستقلة في ولاية يوتا الأميركية، الجمعة، العرض الأول لفيلم وثائقي عن حياة فتاة سورية لجأت إلى أوروبا خلال الحرب في بلدها.
ويتناول فيلم «واحدة من مليون» قصة الطفلة إسراء، التي كانت في الحادية عشرة من عمرها عندما غادرت عائلتها مدينة حلب السورية خلال تعرضها للقصف في عام 2015، كما فعل مليون سوري آنذاك هرباً من الحرب، وفقا لوكالة «فرانس برس».
فخلال وجود المخرجة السورية عتاب عزام وشريكها جاك ماكينيس في مدينة إزمير بتركيا، وقع اختيارهما على إسراء لتكون محور فيلمهما؛ كونها تجسّد الصعوبات التي واجهها هؤلاء اللاجئون. وطوال السنوات العشر التالية، واكبا تنقلها مع عائلتها عبر أوروبا، وصولاً إلى ألمانيا، حيث استقرت وبدأت حياة جديدة حافلة بفرص وتحديات كادت أن تمزق العائلة.
وقال جاك ماكينيس، الجمعة، أمام جمهور المهرجان المقام في «بارك سيتي»: «كان لدى إسراء في نظرنا شيء بدا أنه يلخص كل ما يجري هناك».
وأضاف: «كان مدى هشاشتها واضحاً كطفلة تمر بكل ذلك، لكنها في الوقت نفسه كانت تتحكم بحياتها». ولاحظ أنها «لم تكن تبقى دون حراك في انتظار أن يأتي الآخرون لإنقاذها، بل كانت تحاول أن تكافح، وأن ترسم طريقها بنفسها».
لقطات من الواقع
ويتضمن الفيلم التسجيلي لقطات من الواقع، ومقابلات مع إسراء تُظهِر تطور علاقة الفتاة بألمانيا، وبديانتها، وبوالدها، في ظل صعوبة تأقلم الأب مع الحريات الجديدة التي اكتشفتها ابنته في أوروبا.
- «صوت هند رجب» يصل للقائمة القصيرة في سباق أوسكار أفضل فيلم دولي
- مهرجان سندانس السينمائي ينطلق الخميس في آخر نسخة تُقام بولاية يوتا
- مهرجان برلين السينمائي يعلن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لدورته الـ76
وقالت إسراء، التي تصبح في نهاية الفيلم أُمّاً تقيم في ألمانيا، إن رؤية حياتها تتجسد على الشاشة الكبيرة في صالة سينما بـ«بارك سيتي» أمر «رائع».
وأضافت بعد العرض أن متابعة المخرجَين الوثائقيين لمسارها انعكست إيجاباً على حياتها، قائلة: «كان أصدقائي يعتبرون أنني مشهورة، فأصبح تكوين الصداقات أسهل وأسرع».
يستمر مهرجان «سندانس» السينمائي إلى الأول من فبراير المقبل، وتعد هذه الدورة مميزة لكونها تأتي في أعقاب رحيل مؤسسه روبرت ريدفورد.
تعليقات