نُظّمت جلسة حوارية بعنوان «القيادة النسائية ورؤية مستقبلية» ضمن مشروع «قياديات المستقبل»، واحتفاءً بمرور عشر سنوات على تأسيس «منظمة أطوار للأبحاث والتنمية المجتمعية»، وبهدف تسليم الشعلة لجيل جديد من القياديات وتشجيع النساء الشابات على مواصلة النضال من أجل الحقوق والكرامة.
أدارت الجلسة جميلة محمد، رئيسة سيدات اتحاد التبو وعضو الاتحاد النسائي، واستضافت دكتور مروة سالم، الحقوقية النسوية، حيث ناقشت الجلسة واقع المرأة الليبية والتحديات المركبة التي تواجه الشابات في طريقهن إلى مواقع صنع القرار.
-افتتاح مركز لتمكين المرأة بـ«قوة مكافحة الإرهاب» في الخمس
-مؤتمر رقمي دولي في جامعة بنغازي لحماية النساء من العنف الإلكتروني
غياب المساءلة
وأكدت مروة سالم أن أبرز التحديات تتمثل في غياب المساءلة والإفلات من العقاب في قضايا الانتهاكات ضد المرأة، مشيرة إلى جرائم قتل طالت قياديات ومدافعات عن الحقوق دون محاسبة، ما يرسل رسائل تهديد واضحة لكل امرأة تسعى للتغيير. كما تناولت ضعف التشريعات، وغياب العقوبات الرادعة، وانتشار خطاب الكراهية والتطرف، إضافة إلى غياب الإرادة المحلية لتبني سياسات حقيقية لحماية وتمكين المرأة.
وفيما يتعلق بكيفية تحويل النقد الاجتماعي والعقبات الميدانية إلى فرص قيادية، شددت سالم على أن المرأة لا تستطيع المواجهة منفردة، مؤكدة أن الحل يكمن في التشبيك وبناء تحالفات نسوية داعمة، والعمل على توحيد القضية والهدف، معتبرة أن وجود المرأة وصوتها في حد ذاتهما فعل مقاومة وثورة مستمرة.
حماية المرأة
كما أوضحت أن الحماية الحقيقية للقائدة الشابة تبدأ بتمكين فعلي، عبر تبني الدولة لاستراتيجية واضحة وملزمة لحماية المرأة، وسرعة الاستجابة للبلاغات، ووضع حد للإفلات من العقاب، داعية إلى الانتقال من الوعود إلى التنفيذ.
واختُتمت الجلسة برسالة تقدير لكل المناضلات والمدافعات عن حقوق المرأة الليبية، مع التمنيات بأن يحمل العام الجديد مزيد النضال والحقوق والكرامة المستحقة للنساء في ليبيا.
تعليقات