شارك «المركز الليبي لشؤون القرآن الكريم» بفعالية في أعمال الندوة الدولية الكبرى التي انعقدت في العاصمة التونسية خلال الفترة من 17 إلى 19 نوفمبر الجاري، تحت عنوان: «التراث المادي، الأثري والمخطوطات، وغير المادي في ليبيا والدول المجاورة لها: الوضعيات المعاصرة والآفاق»، بتنظيم من «معهد البحوث المغاربية المعاصرة».
في الجلسات المخصصة للمخطوطات في ليبيا، شارك رئيس المركز، الدكتور المكّي المستجير، بمداخلة نوعية. علق الدكتور المستجير على مخطوطات الشيخ عبد الهادي الأبياري (المتوفى العام 1305هـ)، المحفوظة بخط يده في دار الكتب الوطنية ببنغازي. وقدّم فرضية حول مسار دخول هذه المخطوطات إلى ليبيا وتنقّلها حتى وصولها إلى الدار العام 1981. كما ناقش رئيس المركز هذا الموضوع بشكل مستفيض مع الأستاذة عفاف الكاديكي، رئيسة قسم المخطوطات بدار الكتب الوطنية، وفقا للمكتب الإعلامي للمركز على «فيسبوك».
- ندوة بالمركز الليبي لشؤون القرآن حول التفاسير الليبية المعاصرة غير المدوّنة
- ندوة دولية بتونس تسلط الضوء على التراث والمخطوطات الليبية وحفظها من تأثير النزاعات والنهب
- اختتام معرض «عبدالسلام الأسمر» للكتاب ونوادر المخطوطات
وطرح الدكتور المستجير خلال مشاركته فكرة جديدة ومبتكرة حول «علم المخطوط الاجتماعي»، تدعو إلى دراسة المخطوطات ليس فقط باعتبارها وثائق تاريخية بحتة، بل بوصفها «عنصرًا حيًا» يتفاعل معه المجتمع، يتجلى هذا التفاعل في مظاهر مثل: التبجيل والاعتناء والتقديس، والتزيين، والممارسات والاعتقادات المرتبطة بها، واستشهد المستجير باعتقادات الناس حول مخطوطات بعينها مثل: «صحيح البخاري، والشفا، ودلائل الخيرات»، بالإضافة إلى المخطوطات القرآنية.
لقاءات تعاون وتاريخ مشترك
على هامش فعاليات الندوة، عقد رئيس المركز اجتماعًا مع رئيسة المعهد المنظّم، الدكتورة ميريام كاتوس. ناقش الطرفان مجالات العمل المشتركة وآفاق التعاون، خصوصًا فيما يتعلق بـالمخطوطات القرآنية في ليبيا وأهميتها التاريخية والثقافية.
كما عقد كل من رئيس المركز د. المستجير ونائبه أ. علي يونس لقاءات مثمرة مع باحثين مشاركين من تونس والجزائر وغيرهم من المهتمين بالمخطوطات بشكل عام، والقرآنية بشكل خاص. جرى خلال هذه اللقاءات استعراض التاريخ المشترك بين الدول المغاربية واستلهام المشاريع المحلية الرائدة لحفظ التراث الثقافي.
تعليقات