احتضنت مدينة زوارة، أمس الثلاثاء، مؤتمراً علمياً دولياً بعنوان «علماء وإعلام ومعالم نفوسة وزوارة: ماضٍ وحاضر»، والذي انعقد تحت شعار «نفوسة وزوارة.. اتصال وتواصل».
جاء تنظيم هذا الحدث الأكاديمي بإشراف مباشر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ورعاية المجلس البلدي لمدينة زوارة.
وشهد المؤتمر مشاركة فعالة من أساتذة وباحثين من جامعتي نالوت والزاوية وكلية التربية زوارة، ليؤكد استمرار هذه التظاهرة التي عُقدت دوراتها السابقة في نالوت وجادو، وفقا لـ«وال».
حظي المؤتمر بحضور رفيع المستوى، تقدمه وزير التعليم العالي ووزيرة شؤون المرأة بـ«حكومة الوحدة الوطنية الموقتة»، إلى جانب عدد من عمداء الجامعات في نالوت والزاوية وغريان ورؤساء الكليات والمجالس البلدية.
أكدت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، حورية الطرمال، لوكالة الأنباء الليبية، أن «هذا المؤتمر يُعد رافداً مهماً لجهود الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للأمازيغ والإباضية، واستذكاراً لجهود الأجداد، مجسداً التواصل المستمر بين أعلام زوارة ونفوسة عبر الأجيال».
وأشارت الوزيرة إلى أن المؤتمر يمثل احتفالية علمية دولية بمشاركة دول عربية عديدة وباحثين من داخل ليبيا، بحضور القيادات السياسية والاجتماعية وأمازيغ ليبيا.
ورقات بحثية متخصصة
شهدت جلسات المؤتمر عرضاً لمجموعة من الورقات البحثية المتخصصة التي تناولت جوانب من الفكر والتاريخ الإباضي، منها ورقة الباحث الدكتور يوسف بن علي تمزغين من كلية الدراسات الشرعية في الجزائر حول «تعليل الأحكام الفقهية عند الإمام أبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي من خلال كتاب قواعد الإسلام».
وقدم الباحث الدكتور أحمد بن يحيى الكندي من جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان، ورقة علمية حملت عنوان «الكتابة في الطبقات والسير عند الإباضية وتميز أهل نفوسة فيها دراسة تحليلية مقارنة».
- بنغازي تحتضن المؤتمر السنوي الأول للإعلام العربي.. تكريم رموز وتأكيد على وحدة الرسالة الإعلامية
- إسراء دهان.. باحثة ليبية شابة تصدر أول دراسة قانونية متعددة اللغات حول مسؤولية كارثة درنة
- انطلاق النسخة الثانية من مهرجان «ليبيا التراثي» في بنغازي
وتضمنت الجلسات أيضاً دراسة الدكتور محمد الفاضل اللافي من تونس حول «الدرس الإباضي من خلال كتاب دراسات عن الإباضية للمفكر عمرو خليفة النامي»، ودراسة استقرائية للأستاذ مسعود عيسى العزابي من جامعة نالوت بعنوان «من درر وجواهر كتاب الجامع مخطوط لأبي سليمان داود بن يوسف الوارجلاني».
بالإضافة إلى ورقة الباحثة فوزية محمد علي من كلية الآداب جامعة المرقب حول «تطور الفكر الديني في ليبيا سالم امحمد مرشان أنموذجًا للرؤية المعاصرة».
أكدت اللجنة المنظمة أن المؤتمر يهدف بشكل أساسي إلى دراسة التاريخ بأسلوب عصري يسهم في التقريب بين أبناء الوطن الليبي، وإطلاع الشباب على الموروث الثقافي العريق، ومعرفة حقائق التاريخ بما يقوي أواصر العلاقات الوطنية ويربط الثقافة بين الشرق والغرب، تأكيداً على الروابط الأخوية الإسلامية.
وطالب المشاركون في توصياتهم الختامية بضرورة إبراز المدرسة الإباضية كمنهج فقهي يدعو إلى التعايش السلمي ونبذ التطرف والانقسام.
تعليقات