يُعدّ حسن عبدالله المرتضى أحد أبرز المرمّمين الليبيين في فن الفسيفساء، ومن الأسماء التي تركت بصمة نادرة في مجال حفظ التراث الأثري الليبي.
وُلد العام 1942، ولُقّب بين زملائه بـ«صاحب الأصابع الذهبية» لما عُرف به من دقّة وصبر وهدوء وموهبة فريدة في التعامل مع أدق تفاصيل الحجارة والألوان.
-ترميم موقع أثري في شحات تضرر جراء «دانيال»
-شاهد في «هنا ليبيا».. انتشار آفة «حلم الغبار» بالجفرة وترميم ضريح عمر المختار
التحق المرتضى بالعمل الأثري العام 1961 على يد الخبير الأجنبي غولد شايلد، حيث بدأ متدرّبًا في قسم الترميم والصيانة بمراقبة آثار شحات، قبل أن يتدرج بخبرته ومهارته ليصبح رئيسًا للقسم بعد سنوات من العمل الميداني المضني.
كان المرتضى وراء ترميم وإنقاذ عدد من أهم الجداريات الفسيفسائية في ليبيا، من بينها لوحات قصر ليبيا، وسيدي أخريبيش، وطلميثة، وشحات، وغيرها من المواقع التاريخية التي تُعرض اليوم في المتاحف داخل ليبيا وخارجها.
من أبرز إنجازاته تولّيه رئاسة الفريق الليبي العامل في موقع زيوس، الذي ضمّ ستة عشر فنيًا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1979 إلى 2004، في واحدة من أضخم عمليات الترميم في تاريخ الآثار الليبية. كما ساهم في تأسيس وإنشاء متحف شحات الحالي، إلى جانب متحفي سوسة وقصر ليبيا، ليكون جزءًا من جيل بنى الذاكرة البصرية للتراث الليبي الحديث.
تقاعد حسن المرتضى عن العمل العام 2004 بعد مسيرة امتدت لأكثر من أربعة عقود في خدمة الآثار الليبية، لكنه ظل حاضرًا في ذاكرة زملائه وطلابه كقدوة في الإخلاص والحرفة والدقة.
ويُنتظر أن يُكرَّم الأسبوع المقبل تقديرًا لعطائه الكبير ودوره الريادي في صون التراث الفني والفسيفسائي في ليبيا.
تعليقات