يعد جورج رومني (1734-1802) الفنان الأكثر شهرة في عصره، حيث رسم العديد من «البورتريهات» للشخصيات البارزة في المجتمع. ولد في بريطانيا، وتعلم على يد الرسام «كريستوفر ستيل»، ثم واصل دراسته للفن في باريس وروما. عاد إلى إنجلترا، وأصبح أحد أشهر الرسامين في عصره، وتخصص في رسم شخصيات المجتمع البارزة.
ملهمته الفاتنة المشهورة «إيما هاميلتون»
لعل لوحة الفاتنة المشهورة «إيما هاميلتون»، التي كانت ملهمته الفنية، والتي نفذها عام 1785 بأسلوبه الواقعي في رسم البورتريهات، واهتمامه الشديد بالتفاصيل الدقيقة التي أبرزت، على نحو ما، حتى المشاعر، جعلته في مصاف التشكيليين العظام.
برع في العزف على آلة الكمان
تميز «رومني» أيضا بالرسم على المجسمات الفنية الخشبية وصنعها، ولعل ثمة قطعتين باقيتين من صنعه، هما مرآة يد وفرشاة عليها رسومه، والرسوم محاطة بشرائح صدفية، وما زالتا في حالة ممتازة، وموقعتان من قِبله، وأيضا آلات الكمان التي برع في العزف عليها طوال حياته.
ويعود سبب تميز الفنان البريطاني الشهير إلى أنه تعلم الفن، في سن مبكرة، على يد صانع ساعات محلي، يدعى «جون ويليامسون». أما دراسته فبدأت بشكل جدي في عام 1755، بعد أن ذهب إلى «كيندال» وعمره لم يتجاوز 21 عاماً، وتدرب على مدى أربع سنوات على يد فنان البورتريه «كريستوفر ستيل»، ثم واصل دراسته مع الفنان الفرنسي المتميز «كارلو فانلو ».
أحد المتخصصين الرائدين في المجتمع الجورجي
منذ العام 1757، بدأ العمل كرسام للبورتريه والمناظر الطبيعية والتاريخية. وبعد انتقاله إلى لندن عام 1762، أصبح أحد المتخصصين الرائدين في المجتمع الجورجي. وفي 1763، أدخل رومني لوحته «وفاة الجنرال وولف» في مسابقة الجمعية الملكية للفنون، فحصل على الجائزة الثانية، البالغة 50 جنيهاً، ولكن جرى تخفيضها لاحقاً إلى 25، ويقال إن السير «جوشوا رينولدز» نفسه كان المحرك الرئيسي وراء هذا القرار، وهي حقيقة ربما تكون السبب في نفور الرجلين من بعضهما طوال حياتهما.
لوحة «أطفال ليفيسون جاور» بداية شهرته كرسام
في عام 1977، نفذ لوحة «أطفال ليفيسون جاور»، فكانت بداية شهرته كرسام، وتعد من أشهر لوحاته، وهي موجودة اليوم في متحف «أبوت هول» للفنون بـ«كيندال» في إنجلترا، واللوحة تصوّر الأطفال الخمسة الأصغر لـ«جرانفيل ليفيسون جاور»، الملقب بـ«إيرل جاور الثاني»، ومنها أصبح أسلوبه أكثر مرونة وعفوية مقارنة بصوره المبكرة، إذ أصبحت بضربات فرشاته الواثقة أقصى قدر من التفاصيل مع توفير الوسائل الحديثة جداً في التكوين الفني. وفي هذه التفاصيل، يبدع في انتقاله الرشيق من الطلاء الشاحب أو السميك إلى رشاقة الطبقات الرقيقة التي تبرز الملامح الظاهرة على الشخصيات.
تعليقات