في أجواء دافئة تشبه جلسات الأصدقاء، شهدت مكتبة كامل حسن المقهور تفاعلاً استثنائياً بين روادها وزوارها من الشخصيات العامة والمبدعين، في مشهد يعكس الدور الحيوي للمكتبة كمجتمع حي نابض بالأفكار والتواصل الإنساني.
المثير في هذه اللقاءات أن الحوار لا يدور فقط حول الكتب، بل يتحول إلى لعبة تنس أفكار، تتقاطع فيها آمال الزوار وأحلامهم ورؤاهم المستقبلية، حيث يحلقون بعيداً عن ضغوط الواقع، ويجدون في تفاعلهم مع الشخصيات الزائرة فسحة للأمل وإلهاماً جديداً.
-عزة المقهور: أتمني أن تكون المكتبة منارة تشع على ليبيا
-ليلة ليبية على منصة «صدى ذاكرة القصة المصرية»
وصرحت الكاتبة والمحامية عزة المقهور قائلة «كان لزيارة الفنان محمد بالحاج، أحد أبرز رسامي الكوميكس في ليبيا، والأديب والقاص عبدالسلام بلقاسم إبراهيم، أثر بالغ في نفوس الرواد. فقد شارك الزائران تجاربهما الإبداعية، وفتحا نوافذ على عوالم الفن والسرد، ما أضفى عمقًا معرفيًا وفكيريًا ملحوظًا لدى جمهور المكتبة، خصوصًا من الشباب الطامح للانخراط في مجالات الإبداع».
وتؤكد إدارة المكتبة أن هذا النوع من التفاعل الإنساني والمعرفي يعزز من قيمة الفضاء الثقافي، ويمنح الرواد شعورًا بالانتماء والتحفيز، ويعكس حاجة المجتمع لمثل هذه المساحات المفتوحة للحوار والتأمل والمشاركة.
تُعد مكتبة كامل حسن المقهور من أبرز الفضاءات الثقافية في طرابلس، وتكرّس جهودها لتكون أكثر من مجرد مكان لحفظ الكتب، بل فضاءً للتفاعل الإبداعي والاجتماعي. وقد لعبت المكتبة دورًا محوريًا في احتضان الفعاليات الثقافية، وفتح المجال أمام القراء والمهتمين للالتقاء بصناع الثقافة والفكر في ليبيا، مما يجعلها اليوم منارات حقيقية للمعرفة والوعي.
تعليقات