ينظم مجمع اللغة العربية الليبي يوم السبت الموافق 12 يوليو 2025، حفلاً تأبينيًا لتكريم روح فقيد العلم والفكر، الأستاذ الدكتور نجيب الحصادي، عضو المجمع وأحد أعمدته الفكرية البارزة، الذي وُصف بأنه «شمس تغيب ولكن لا تنطفئ».
جاءت الدعوة، التي وجهها «المجمع» عبر موقعه الرسمي على «فيسبوك»، متوجة برسالة مؤثرة حملت بصمات الحصادي الإنسانية، حيث نُشرت عبارة مقتبسة من كلماته: «لا شيء في هذه الدنيا يبقى على حاله. المرّ يمر، والعواطف تفتر، والغضب يسكت. وكل ذات حمل تضع، والحي يموت».
وذكرت الدعوة أن الحفل التأبيني سيقام في قاعة المحاضرات بمجمع اللغة العربية الليبي بميدان الجزائر، خلف مبنى بلدية طرابلس، وذلك في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا، والدعوة عامة ومفتوحة لكل من عرف الراحل أو تتلمذ على يديه أو نهل من علمه.
صوت فاعل في ساحة الفكر العربي المعاصر
الأستاذ الدكتور نجيب الحصادي لم يكن مجرد أكاديمي، بل صوتًا فاعلًا في ساحة الفكر العربي المعاصر. حمل هم اللغة، ودافع عنها بصلابة العلماء، وساهم في توثيق مفاهيمها وتجديد خطابها العلمي. عرفه زملاؤه بتواضعه ورؤيته الفلسفية المتزنة، كما عرفه طلابه أبًا علميًّا مشجعًا، لا يبخل بتوجيه ولا رأي.
ورحل المفكر والأكاديمي الفيلسوف نجيب الحصادي عن عالمنا الخميس 3 يوليو الجاري، عن عمر ناهز 72 عاما، حيث كان يتلقى العلاج في الأردن بعد تشخيص إصابته بسرطان الرئة في شهر مايو الماضي.
- «وسط الخبر» يستعرض: نجيب الحصادي.. منارة الفكر التي لا تنطفئ
- «البعثة الأممية» تنعى الحصادي: نموذج للمثقف النزيه وصوت للاعتدال والتسامح
- رحيل الفيلسوف نجيب الحصادي يشيع أجواء الحزن بين ساسة ليبيين
قدم الحصادي عشرات المؤلفات التي شكّلت رافدًا مهمًا في المنطق وفلسفة العلم والتفكير النقدي، من أبرزها: «أوهام الخلط»، «الريبة في قدسية العلم»، «كتاب الأغاليط»، «نوستالجيا»، «يمشي على مهل ويسبقنا»، و«حساسات التفكير الناقد»، كما أسهم في صياغة التصورات الثقافية لمستقبل ليبيا، من خلال دوره في لجان رؤية ليبيا 2025 و2040، وأسهم كمستشار في مشروعات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
تعليقات