في أمسية رمزية نابضة بالأمل، احتفلت مدينة درنة بإعادة افتتاح المسرح الوطني بعد استكمال أعمال صيانته وتأهيله بالكامل، ضمن جهود صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا لإعادة الحياة إلى مؤسسات المدينة بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت بها إثر إعصار «دانيال».
استقبل المثقفون والفنانون في المدينة هذه الخطوة بترحاب واسع، واعتبروها علامة فارقة في مسار التعافي الثقافي، وإشارة إيجابية إلى عودة درنة إلى المشهد الفني الليبي بكل ثقلها التاريخي والإبداعي.
- مسرحية يم يم.. من درنة إلى بنغازي
- منها مكتبة الملك إدريس.. افتتاح مشروعات تنموية في درنة (صور)
- بالصور: افتتاح منتزه درنة الترفيهي
واستهل الأمسية عرض مسرحي بعنوان "الزهر يزهر ها هنا"، وهو عمل اختير بعناية ليجسّد روح الصمود والإبداع في مواجهة الألم. حمل العرض رسالة مفادها أن الفن لا يموت، بل يزهر حتى وسط الدمار، في تأكيد على دور الثقافة كأداة للشفاء والتماسك المجتمعي.
ترميم شامل وتجهيزات عصرية
المسرح الوطني في درنة، الذي يُعد أحد أعرق المؤسسات الثقافية في ليبيا، خضع لعملية ترميم شاملة شملت تحديث البنية التحتية، تأهيل القاعات، وتزويده بأحدث المعدات الفنية والتقنية، ليعود بحلّته الجديدة كمركز إشعاع ثقافي يليق بتاريخ المدينة التي شهدت نشأة المسرح الليبي المعاصر.
وأكد القائمون على المشروع أن إعادة تأهيل هذا الصرح الثقافي يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية لصندوق التنمية وإعادة الإعمار، والتي تهدف إلى النهوض بمدينة درنة على جميع المستويات، لا سيما في قطاعات الثقافة والفنون والتعليم، بوصفها أدوات حيوية في إعادة بناء الإنسان والمكان.
تعليقات