أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن المناقشات حول كيفية بث فيلم «غزة: أطباء تحت الهجوم» أو دمج بعض لقطاته في تغطيتها الإخبارية، قد «وصلت إلى نهاية الطريق». وقالت إنها تنقل الآن ملكية المشروع إلى الشركة التي أنتجته.
وصرحت «بي بي سي» أنها بعد محاولتها إيجاد طرق أخرى لاستخدام أجزاء من الفيلم، الذي أنتجته شركة «بيسمنت فيلمز» المستقلة، خلصت إلى وجود مخاوف تتعلق بالنزاهة، ولن تعرضه الهيئة بعد الآن، وفقا لـ«ذا غارديان».
وقالت «بي بي سي» في بيان أمس الجمعة: «أردنا أن تُسمع أصوات الأطباء. كان هدفنا إيجاد طريقة لعرض بعض المواد في برامجنا الإخبارية، بما يتماشى مع معاييرنا للنزاهة، قبل نشر المراجعة. ومنذ أسابيع، تعمل (الهيئة) مع بيسمنت فيلمز لإيجاد طريقة لعرض قصص هؤلاء الأطباء على منصاتنا».
وأضافت: «بات واضحًا أمس أننا وصلنا إلى نهاية الطريق بهذه المناقشات. لقد توصلنا إلى استنتاج مفاده أن بث هذه المادة قد يُنذر بخلق انطباع بالتحيز لا يرقى إلى المعايير العالية التي يتوقعها الجمهور بحق من هيئة الإذاعة البريطانية. فالحياد مبدأ أساسي، وهو أحد أسباب كوننا هيئة البث الأكثر ثقة في العالم».
«إسرائيل مارقة»
يأتي هذا القرار بعد أن هاجم بن دي بير، مؤسس شركة «بيسمنت فيلمز»، هيئة الإذاعة البريطانية خلال مهرجان وثائقي هذا الأسبوع، قائلًا إن «صحفيي بي بي سي» «يتعرضون للعرقلة والإسكات». وانتقد دي بير المدير العام لـ«بي بي سي»، تيم ديفي، ووصفه بأنه «رجل علاقات عامة». وقال: «جميع القرارات المتعلقة بفيلمنا لم يتخذها الصحفيون، بل اتخذها تيم ديفي».
- 300 كاتب بينهم فائزان بنوبل يدينون «الإبادة الجماعية» في غزة
- نيل يونغ ينسحب من مهرجان غلاستونبري بعدما أصبح «تحت سيطرة بي بي سي»
- أربع صحفيات مخضرمات يقاضين «بي بي سي» بتهمة التمييز
وبحسب «ذا غارديان» أن السبب الثاني لقرار «بي بي سي» هو ظهور راميتا نافاي، إحدى الصحفيات المشاركات في الفيلم الوثائقي، في برنامج «توداي» على إذاعة «بي بي سي 4»، والتي وصفت إسرائيل بأنها «دولة مارقة ترتكب جرائم حرب وتطهيرًا عرقيًا وقتلًا جماعيًا للفلسطينيين».
وعندما سألها المذيع أمول راجان عن تصريحها، الذي قال إنه رأيها، أجابت: «ليس رأيي» وأنها جمعت أدلة خلال عملها على الفيلم الوثائقي.
وأكدت «بي بي سي» أنها أنتجت «تغطية إعلامية شاملة» لحرب غزة، بما في ذلك أفلام وثائقية. وأضافت: «لقد حققنا أيضًا في مزاعم إساءة معاملة السجناء الفلسطينيين والهجمات الإسرائيلية على مستشفيات غزة».
وتابعت: «نود أن نشكر الأطباء والمساهمين، ونأسف لعدم تمكننا من نقل قصصهم. ستواصل بي بي سي تغطية الأحداث في غزة بحيادية».
تعليقات