حققت منصة البث التدفقي الأميركية العملاقة «نتفليكس» نموًا ملحوظًا في الربع الأول من العام 2025، إذ سجلت إيرادات بلغت 10.54 مليارات دولار، بزيادة 12.5% على أساس سنوي.
كما بلغ صافي أرباحها 2.89 مليار دولار، متجاوزًا توقعات السوق، وفقا لوكالة «فرانس برس».
هذه النتائج أشاعت جوًا من الارتياح في وول ستريت، حيث ارتفعت قيمة أسهم المنصة بنحو 3% في التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق التداول في بورصة نيويورك.
أكد الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، تيد ساراندوس، خلال مؤتمر المحللين، أن «نتفليكس» تراقب الوضع الاقتصادي بدقة، وخصوصًا ثقة المستهلكين، لكنه أشار إلى عدم وجود ما يدعو للقلق في الوقت الراهن.
- مسلسل «بلاك ميرور» على «نتفليكس» يعود إلى الماضي في موسمه السابع
- رغم «تهديدات ترامب».. «نتفليكس» تعلن استثمار مليار دولار في المكسيك
- «نتفليكس» تسجّل نموا أكبر من المتوقع في قاعدة مشتركيها
وأضاف أن «قطاع الترفيه، وخصوصًا نتفليكس، أثبت قدرته تاريخيًا على الاستمرار خلال المراحل الاقتصادية الصعبة».
وعلى الرغم من تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتداعيات سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يرى المحللون أن «نتفليكس» قادرة على تحمل الضغوط بشكل أفضل من منافسيها، نظرًا لاعتمادها المنخفض على عائدات الإعلانات ومعدلات إلغاء الاشتراك المنخفضة نسبيًا.
من ناحية أخرى، تراهن «نتفليكس» على تحقيق إيرادات تتجاوز 11 مليار دولار خلال الربع الحالي، متجاوزة تقديرات السوق.
يذكر أن عدد مشتركي المنصة تجاوز 300 مليون مشترك في ديسمبر الماضي، بعد تسجيل نحو 19 مليون اشتراك جديد في الربع الرابع من العام 2024.
ومع ذلك، قررت الشركة صرف النظر عن الإعلان ربع السنوي لأعداد المشتركين، مركزة بدلاً من ذلك على مقاييس «تفاعل» الجمهور، مثل الوقت الذي يقضيه في مشاهدة المحتوى.
تعوّل على إطلاق مواسم جديدة
تستمر «نتفليكس» في رفع أسعار اشتراكاتها، حيث بلغ سعر الاشتراك العادي في الولايات المتحدة 18 دولارًا شهريًا، بينما ارتفع سعر الاشتراك الأرخص مع الإعلانات إلى ثمانية دولارات.
وتتوقع الشركة أن تحقق إيرادات كبيرة من الاشتراكات الإعلانية هذا العام.
إلى جانب ذلك، تواصل المنصة الاستثمار في النقل المباشر، خاصة للأحداث الرياضية، وترى أن هذه التجارب تحقق نتائج إيجابية في جذب المشاهدين والحفاظ عليهم.
كما تعوّل «نتفليكس» على إطلاق مواسم جديدة من أعمالها الشهيرة مثل «بلاك ميرور» والموسم الأخير المرتقب من «سترينجر ثينغز».
تثبت «نتفليكس» مرة أخرى قدرتها على الابتكار والتأقلم مع التحديات الاقتصادية، مما يعزز مكانتها الرائدة في قطاع الترفيه العالمي.
تعليقات