الفنان التشكيلي العراقي محمود فهمي عبود من مواليد بابل في العام 1962، وحصل على درجة الماجستير في الفنون من أكاديمية «خاركوف» للفنون في أوكرانيا خلال الفترة ما بين 1997/1991، وهو عضو جمعية الفنون الجميلة الروسية، وأيضا عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وعمل خلال تلك الفترة مصمما مرئيا وكاتب قصص أطفال، ونشر نحو 50 كتابا للأطفال. ومن العام 1999 إلى العام 2002، درس «عبود» الرسم في كلية الفنون النرويجية، ثم عمل رسامًا ومصممًا في مراكز الأطفال، وأيضا درس الرسم في «زارجا» ما بين عامي 2002 و2011. ويبدو مما وجدناه في بحثنا عن سيرته أنه استقر فترة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شارك في العديد من المعارض التي أقيمت هناك، وكذلك خارجها. كما أنه يعمل فنانا بدوام كامل.
لوحاته تنال الجوائز الأولى
وفي تلك الأثناء، تحصل على الجائزة الأولى لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية في العام 2013 عن ثلاث لوحات «خاتون دجلة - صباح الجمعة - استراحة على السطح». كما فازت لوحته «خاتون دجلة» بالجائزة الأولى في معرض الإمارات للفنون التشكيلية العام 2013، وكُرم من قِبل جهات رسمية عدة، وأصبحت لوحاته مواضيع لرسائل أكاديمية، منها على سبيل المثال لا الحصر رسالة عن «صورة المرأة في الرسم العراقي»، نال عنها محاضر في جامعة الفرات العراقية درجته العلمية. ومنذ 2015، يعيش «عبود» متنقلاً بين الإمارات وكندا، ويشارك في الكثير من المعارض الفنية حول العالم، وينظم العديد من المعارض لأعماله كفنان متفرغ.
اللوحات عنده هي عرفان ومحبة ووفاء لمن منحونا الأمان والسكن
وفي آخر أعماله، التي تحدث عنها ونشرها على صفحته في «فيسبوك» خلال شهر يناير2021، لوحة منحها عنوانا «هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ.. إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ»، وهي مطلع «القصيدة الدمشقية» للشاعر الراحل «نزار قباني»، ثم استعرض قيمة هذه المدينة عند العراقيين والعرب قائلا: «أيام الحصار الظالم على العراق، وفترة الحرب الأهلية أوائل هذه الألفية، كانت الشام وجهة العراقيين المضمونة لدخولها والسكن فيها بلا منة أو مضايقات، حتى ولو دون جواز. يوم واحد ويكون العراقي متجولا في أسواقها، ويشرب الشاي في مقاهيها، وفي أزقتها يشم عطر وجمال صبايا الشام، والياسمين في كل مكان يلفها. أغلب العراقيين الذين كانت محطتهم الأولى دمشق، وبعدها هاجروا إلى الغربة، يحملون أجمل الذكريات التي تركوها هناك. ألا تستحق الفتاة الشامية منا لوحة في بيت شامي وحديقة وقطة ونافورة وعناقيد وسنادين ياسمين. كنا نطلب فيزا دخول أمام سفارات عربية، ليعطونا فيزا ووسمة دخول، فيقولون لنا «يعطيك العافية»، يعني طرد من باب القنصلية إلا سوريا كانت تدخل «..ويا كل الهلا بيكم». ألا تستحق منا الشام لوحات وقصائد وسلال ورد وزنابق طافية في بحرة النافورة. اللوحة هي عرفان ومحبة ووفاء لمن منحونا الأمان والسكن، ووجدنا من الشعب السوري كل المحبة، ولم يتذمروا من وجودنا معهم.. كل المحبة لسوريا وشعبها الطيب».
تعليقات