استقبلت قاعة الفنان كاظم نديم بالهيئة العامة للمسرح بشارع الزاوية، الثلاثاء، حوارية أدبية حول كتاب «سفر الغابة» الصادر عن دار «الفرجاني للنشر» للكاتبة والقاصة عزة المقهور، قدمتها الشاعرة والصحفية سالمة المدني وأدارها الدكتور إدريس القايد.
وفي إجابتها عن الرسالة والهدف من الكتاب تقول المقهور: «لم يكن في ذهني هذا التصور وما حدث هو مجرد بوح على صفحتي الشخصية على فيسبوك ووجدت أن هناك استحسان من الناس، وهي تجربة شخصية تحكي عن غابة مغايرة لغاباتنا التي نعرفها (جودايم، كشلاف)».
«علاوة على أنني زرت غابات كثيرة في الأردن وجبال الأطلس وفرنسا وبريطانيا، لكن في كندا يختلف الأمر فهي غابة شتوية تنخفض فيها الحرارة إلى ثلاثين درجة تحت الصفر ».
- إسماعيل القايدي يحصد «جائزة كامل المقهور للقصة القصيرة» في دورتها الأولى
- عزة المقهور: أتمني أن تكون المكتبة منارة تشع على ليبيا
- مشاركة نسوية تتفوق على الرجال في جائزة «كامل المقهور للقصة القصيرة»
وأضافت المقهور «التجربة كانت بالنسبة لي تحديًا ولم تكن عادية مقارنة بالطقس، كانت تمثل لي البحث عن الذات والهوية والإبحار عميقًا في الروح، كما كانت نافذة نفسية بحكم وجودي في بيئة بعيدة عن طرابلس وعملي في مكتبي الخاص، وفي طرف قصي من العالم قادني إليه ظرف جبري خاص. وفق هذه المعطيات كنت أخرج يدي من المعطف وأدون في بضعة سطور يومياتي ومشاهداتي، لتتحول فيما بعد إلى رحلة سردية».
إعادة اكتشاف المكان والذات
وتابعت: «اكتشافي لتفاصيل الغابة جعلني أقول في نفسي: للأسف طرابلس لم نعرف تفاصيلها جيدًا، كما أن حياتنا داخل المدن جعلتنا نجهل الكثير عن الطبيعة والغابة ومعالم الفضاءات المفتوحة، وهذا ما جعلنا غرباء عن الأماكن التي نعيشها، وبالتالي تسرب الكثير من أعمارنا دون رؤية المحيط».
«الغابة جعلتني أفهم معنى الحرص وأيقظت فيّ حاسة الفراسة وأسهمت في تعزيز عامل الانتباه، وهذا يربطك بالعلاقة الموازية في البحر وما نراه أو نشاهده في خبراء الصحراء وهم يتوقفون فجأة لتبيّن مسار الطريق وتحسس المكان من حولهم، وهكذا فعلت بي الغابة الثلجية إذ مكنتني من استنطاق أجهزة الأمان في عقلي وجسدي.
وفي ختام الحوارية سلمّت لجنة «جائزة كامل المقهور للقصة القصيرة» الفائز في دورتها الأولى القاص إسماعيل القايدي جائزته عن عمله «صغار الريح»، كما وقعت المقهور نسخاً من كتابها للحضور في الاحتفالية.
تعليقات