صدرت حديثا عن «مؤسسة هنداوي للطباعة والنشر والتوزيع» بالقاهرة طبعة جديدة من كتاب «التبو.. الهوية واللغة والتاريخ المجهول» للدكتور عبدالمنعم المحجوب.
يتناول المحجوب في الكتاب هوية التبو ولغتهم وتاريخهم المجهول، ويدعو فيه إلى «اعتماد الخط القرآني المنمّط (الحروف العربية) لكتابة لغتهم غير المدونة، ويعتبر أسلافهم أقدم قبيلة وُجدت على الأرض المعروفة الآن باسم ليبيا، وأنهم كانوا امتداداً لحضارة جرمة التي دمّرها الرومان، ويحدد موقعهم الأصلي إلى الشمال الغربي من تازربو، ثم أنهم نزحوا جنوباً ليتحصنوا بمرتفعات تبستي بعد أن أقام الرومان خط (التخوم الطرابلسية) في عهد سبتيموس سفيروس»، وفقا لموقع «دار هنداوي».
وجاء في مقدمة الكتاب «إن هذا الكتاب يساهم في إعادة ترتيب فصول وأولويات التاريخ الثقافي للصحراء الكبرى، من خلال التعريف بالتبو ودراسة لغتهم واستقصاء تاريخهم المجهول وعرض بعض الأنماط الفولكلورية التي تختزل كيانهم الاجتماعي، كما يهدف إلى تجريد هذه الموضوعات من طابع الحداثة الذي يغلب عليها في الآراء والانطباعات السائدة الآن، وذلك بإعادة اقتراح إحداثياتها التأسيسية وموضعتها من جديد ضمن سياقاتها التاريخية وتراتيبها الكرونولوجية، وهو الأمر الذي تنطبق ضرورته على تاريخ الأقوام المجاورة أيضاً».
- مشاركة تاريخية لـ«التبو» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
- مكوّن التبو من التهميش إلى الإشعاع
- إطلاق كتاب «شهر في سيينا» للأديب هشام مطر بمبنى قنصلية في القاهرة
يشار إلى أن هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيد الدكتور عبدالمنعم المحجوب، بحسب ما ذكرت الدار.
ينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول يعرّف بالتبو في محيطهم الجغرافي والديموغرافي والإثني، ويقرأ أصولهم ممّا توفّر من إشارات نادرة تركها المؤرخون القدامى.
الفصل الثاني: يتناول التكوين الاجتماعي والتقسيم الطبقي والأعرافهم والتقاليد والطقوس والممارسات الاجتماعية والفنون الفولكلورية والمهارات في استخدام عناصر البيئة الصحراوية لصنع الأدوات والمستعملات اليومية.
الفصل الثالث: يتناول لغة التبو وإشكاليتي تدوينها وتصنيفها، وبحث فرضيات نشأتها الأولى.
وفي نهاية الكتاب ملحق بمختارات مما كتبه الرحالة الذين مروا بالتبو ودونوا عنهم ما شاهدوه عياناً أو لاحظوه استنتاجاً، وذلك من خلال نماذج تختزل مثيلاتها من كتابات القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
نبذة عن المؤلف
يذكر أن عبدالمنعم المحجوب باحث أكاديمي ولغوي ليبي. ولد العام ١٩٦٣ بمدينة صرمان بغرب ليبيا. اتجهَ إلى دراسة الإدارة الصناعية بجامعة جورج براون بتورنتو بكندا، غير أنه توقف عن دراسته ثلاث سنوات واتجه لدراسة اللغة العربية والقرآن، ثم عاد إلى الدراسة الجامعية من جديد، ولكن هذه المرة لدراسة الفلسفة، وحصل على درجة الماجستير في الفلسفة من كلية الآداب بجامعة الحسن بالمملكة المغربية، ثم نال درجة الدكتوراه عن موضوع «نظرية الثقافة وفنون التواصل» العام ١٩٩٩.
أسس جريدة «الجديد» الثقافية العام ١٩٨٦، ورأَس تحريرها لمدة عامين، كما أسس مجلة «فضاءات» الشهرية للفكر والثقافة والنقد العام ٢٠٠٢، ورأَس تحريرها لمدة ثماني سنوات. ورأس تحرير مجلة «لسان العرب» منذ ٢٠١٢.
تنوعت مؤلفاته بين الفلسفة واللغة والتاريخ والأدب، ووصلت لأكثر من ٢٥ كتابًا، ومنها: «سؤال الكيان»، و«ورثة اللوغوس»، و«ما قبل اللغة.. الجذور السومرية للغة العربية واللغات الأفروآسيوية»، و«أصوات بابل»، و«فتنة الوراق»، و«ضد الكهنوت الإسلامي»، و«قراءات في السلم والحرب»، و«كتاب التبو .. الهوِيّة، اللغة، والتاريخ المجهول»، و«رحلة حنُّون»، و«الكتاب الأرجواني».
حصل العام ٢٠١٠ على جائزة الدولة عن كتابه «ما قبل اللغة».
منحته جمعية «الفكر الدستوري» العام ٢٠١٢ وسام الوطن تقديرًا لما بذله من مجهودات في سبيل نشر ثقافة الديمقراطية والعمل السياسي السلمي.
تعليقات