أعلنت دار «الفرجاني» للنشر والتوزيع الأربعاء قرب صدور كتاب «سفر الغابة: يومياتي في غابات كندا الثلجية» للكاتبة والقاصة والمحامية عزة كامل المقهور.
الكتاب عبارة عن مجموعة يوميات للكاتبة خلال فترة إقامتها في مدينة أوتاوا بكندا بين العامين 2019 و2021. وثقت فيها مشاهداتها وتجاربها وسط الغابات الكندية الثلجية، والتي كانت تبثها بشكل دوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقة بصور قامت بالتقاطها أثناء تجوالها.
عن الكتاب
يتضمن الكتاب 48 نصًا تغوص في تأملات الكاتبة حول الطبيعة، مسيرة الحياة، ومشاعر الغربة والحنين، مع محاولة لصنع رابط بين المكان الجديد وذكرياتها في وطنها. يحتوي الكتاب على عديد الصور التي التقطتها المقهور، والتي تُظهر الجوانب المختلفة للطبيعة الكندية من غابات وأشجار وأحوال جوية متقلبة.
-عزة المقهور: أتمني أن تكون المكتبة منارة تشع على ليبيا
- «امرأة على حافة العالم» لليبية عزة المقهور في القائمة القصيرة لـ«جائزة عبدالعزيز المنصور»
يُعد الكتاب فريدًا كونه يتداخل بين أدب اليوميات وأسلوب «الكتابة العلاجية»، حيث سعت الكاتبة من خلال هذه التجارب والتأملات إلى التخفيف من ألم الفراق والغربة، ويقدم الكتاب وصفًا دقيقًا للمناظر الطبيعية والظروف المناخية القاسية، ويسجل لحظات الهدوء والتأمل التي عاشتها الكاتبة بعيدًا عن وطنها.
في افتتاحية الكتاب، توجهت الكاتبة برسالة إلى نفسها حيث تقول: «ساعات من السير وحدي في المساحات الشاسعة الكثيفة، وأنا أتلمَّس طريقي وسط أحراشها، كنتُ في الحقيقة أتلمَّس شغاف روحي، أعاتبها، أهدهدها، أعنِّفها أحيانًا، وآخذ بيدها، وأحلم معها»، هذا المزيج بين الطبيعة الداخلية والخارجية يعكس عمق التجربة الشخصية في مواجهة الغربة وصعوبة الابتعاد عن الوطن.
يعتبر الكتاب إضافة جديدة للأدب العربي المعاصر، ويتيح للقارئ فرصة فريدة للتعرف على تجربة الاغتراب من خلال أسلوب سردي يمزج بين الذات والطبيعة في حوار شيق وتأملي.
عن الكاتبة
عزة كامل المقهور، محامية وكاتبة قصة قصيرة، لها خمس مجموعات قصصية هي: «فشلوم»، «30 قصة من مدينتي»، «امرأة على حافة العالم»، «بلاد الكوميكون،» و«بهلولة»، تخرجت في كلية الحقوق بجامعة بنغازي، ثم واصلت تعليمها في مجال القانون الدولي بجامعة السوربون في باريس، مما منحها خلفية فكرية وثقافية عميقة تنعكس في كتاباتها، يجمع أسلوبها الأدبي بين السرد القصصي والتأملات العميقة، مسلطة الضوء على التجارب الإنسانية، مما جعلها صوتًا مميزًا في الأدب الليبي والعربي المعاصر.
تعليقات