تظاهر كنديون من أصل أوكراني خارج أحد مسارح تورنتو، أمس الجمعة، في «مهرجان تورنتو السينمائي الدولي» على عرض فيلم وثائقي عن الجنود الروس في أوكرانيا والذي انتقد باعتباره دعاية، مطالبين بسحب الفيلم من المهرجان.
ويقدم الفيلم الوثائقي نظرة خام وعميقة للصراع من منظور «غير مفلتر» للجنود الذين يقاتلون على الأرض. يتحدثون مباشرة إلى الكاميرا عن الخوف والموت والأمل بينما تدور رحى الحرب من حولهم.
استندت المخرجة والمصورة السينمائية الكندية الروسية، أناستاسيا تروفيموفا، في فيلم «الروس في الحرب» على لقطات صورتها أثناء وجودها لمدة سبعة أشهر مع القوات الروسية بالقرب من خط المواجهة في أوكرانيا.
- «ذي فايبلمنز» لستيفن سبيلبرغ يفوز بجائزة الجمهور في «تورنتو»
- «غزة مونامور» يشارك في «تورنتو السينمائي الدولي»
وقالت لـ«رويترز» في مقابلة عندما سُئلت عن رد فعلها على الاحتجاجات: «أتفهم أن المشاعر مرتفعة، لكن تعالوا لمشاهدة الفيلم"، وأضافت «لم آت إلى هنا بقصد أن أكون جزءا من حرب. لقد رأيت ما يكفي من الحروب».
ونفت تروفيموفا الاتهامات التي وجهها إليها النقاد الأوكرانيون بأن فيلمها الوثائقي هو دعاية، وقالت إنه جرى تصويره دون إذن من الحكومة الروسية، مما يعرضها لخطر الملاحقة الجنائية في روسيا.
«أُجبروا على إيقاف»
ومن جاننب آخر رفض منظمو المهرجان مطالبهم في البداية، لكن إدراة المهرجان صرحت الخميس أنهم «أُجبروا على إيقاف» العروض المخطط لها خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أن أدركوا التهديدات لعمليات المهرجان والسلامة العامة.
وقال المنظمون في بيان: «هذه خطوة غير مسبوقة لمهرجان تورنتو السينمائي الدولي. نحن ندعم الحوار المدني حول الأفلام ومن خلالها، بما في ذلك اختلافات الرأي، ونحن ندعم التجمع السلمي بشكل كامل».
وقالت تروفيموفا إنه من «الخطأ» و«غير المسؤول» أن تعلق السلطات على الفيلم دون مشاهدته.
بعد أن أعلن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي قراره بإيقاف العروض موقتًا، دعا منتجو الفيلم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إلى «التحقيق بشكل كامل».
تعليقات