ثرية للغاية، مسيرة الفنانة التشكيلية المصرية جاذبية سري، فهي من مواليد 11/10/ 1925، وما إن بلغت ثلاثة وعشرين عامًا، سنة 1948 حتى نالت دبلوم الفنون الجميلة، ثم ألحقته العام 1949 بدبلوم التربية الفنية؛ ثم حققت، في باريس، العام 1951 دراسات عليا في التصوير، والتشكيل، ونفذت دراسات عليا في الرسم والتشكيل بمدينة روما العام 1952، وبعدها بسنتين، نالت دبلوم الدراسات العليا في الرسم والتشكيل من كلية ميلد بجامعة لندن عام 1954-1955.
أكدت الرؤية المحلية للفنان المصري
تُحسب الفنانة (جاذبية سري) على الجيل الثاني من التشكيليين، الذي عمل على تأكيد الرؤية المحلية للفنان المصري، فعبرت لوحاتها عن مشكلات وأحداث مجتمعها برؤية وإحساس بقضايا الوطن في أفراحه وأحزانه، فعبرت عن «الثورة، السد العالي، النكسة، الانتصار». ومن أشهر لوحاتها لوحة «نشر الغسيل» و«امرأة من النوبة» و«المراجيح» و«الطيارة» و«فانتازيا من الحياة»، وكانت تنتمي إلى التيار الثوري الذي تشكلت في أجوائه جماعة «الفن الحديث» في أواسط أربعينيات القرن الماضي، وانضمت إليه وهي طالبة بالمعهد العالي للتربية الفنية للمعلمات عام 1984، فكانت أصغر أعضائه.
إبداعاتها تسهم في ارتقاء مستوى الذوق الفني
لقد جذبت بتواصل مشوارها الفني، ومن خلال أعمالها المتميزة، اهتمام محبي الفن التشكيلي في جميع أنحاء العالم، ونالت العديد من الجوائز والأوسمة المحلية منها والعالمية، وصولًا، إلى جائزة الدولة التشجيعية في الفنون من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية العام 1970، وأيضًا في العام نفسه، جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة العام 1999. أقامت أكثر من سبعين معرضًا فنيًا لرسوماتها في العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة. عملت كمدرسة تربية فنية بمدارس المعلمات العليا، ثم مدرسة بالمدارس الثانوية الفنية؛ ومدرسة بالمعهد الخاص بالمنيل والمعهد الفرنسي بقصر العيني؛ وأستاذة التصوير سابقًا بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان حتى عام 1981؛ وأستاذة التصوير السابق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بين عامي 1981 و1982. الفنانة التشكيلية جاذبية سري رحلت عنا خلال شهر نوفمبر 2021 ولكن تظل إبداعاتها تسهم في ارتقاء مستوى الذوق الفني وستظل أعمالها يتوارثها الأجيال عبر التاريخ.
تعليقات