قبل إسدال الستار على مهرجان بنغازي للفنون المسرحية، شهد هذا الحدث الفني عديد الندوات، ومنها ندوة بعنوان «أسئلة الهوية في المسرح الليبي»، التي ألقاها الكاتب الكبير سالم العوكلي، وسرد فيها تاريخ المسرح الليبي وبدايته.
العوكلي تحدث خلال الندوة التي عقدت ضمن فعاليات المهرجان الذي اختتم، السبت، عن دور المسرح العربي وتأثيره على الحركة المسرحية الليبية، متناولا بداية المسرح المحلي والبحث عن الهوية المحلية والخروج من تأثير المسرح المصري واللبناني والإيطالي.
كما تحدث عن هاجس البحث عن الهوية باستخدام اللهجة المحلية الليبية ودور الكاتب منصور بوشناف والمؤلف علي الفلاح وكيفية بحثهما عن هوية.
- تدشين مهرجان بنغازي للفنون المسرحية 6 أغسطس المقبل
- مهرجان بنغازي للفنون المسرحية يواصل فعاليات دورته الأولى (صور)
«جاك الليل» رسمت صورة الهوية الليبية
وضرب العوكلي في هذا الصدد مثلا بمسرحية «جاك الليل» للكاتب علي الفلاح وكيفية استخدامه اللهجة المحلية والألوان والإيقاع والإضاءة لرسم صورة تحمل الهوية الليبية.
وتحدث في سياق متصل عن تجربته الخاصة بتحويل رواية «بائع الريح للمراكب» إلى نص مسرحي.
«جماليات النص والإخراج في المسرح الليبي»
كما ألقى الكاتب المسرحي والروائي منصور بوشناف محاضرة بعنوان «جماليات النص والإخراج في المسرح الليبي»، قال فيها إن المسرح في ليبيا يختلف عن المسرح الأوروبي والعربي، وأوضح بوشناف أن الإخراج المسرحي هو التخليق الثاني للنص وبث الحياة فيه، وهو من أدوات المخرج التي تحول النص إلى حياة أخرى مثل النحات والرسام.
وأضاف أن المسرح في ليبيا يختلف عن المسرح الأوروبي والعربي، مشيرا إلى أن المسرحيات في البدايات لم تُبنَ على نصوص أدبية، بمعنى أنها لم تُستوح من روايات، بل من أفكار الفنان الذي يحاول تقديم عرض مسرحي.
وكشف أن أول مسرحية مستوحاة من الأدب كانت قصيدة للشاعر أحمد رفيق المهدوي واسمها (غيث الصغير)، وعن المسرح الكوميدي، أشار بوشناف إلى إبداع المخرج فتحي القابسي في نصوصه المسرحية التي تتضمن الشعر، بالإضافة إلى لهجة المنطقة الوسطى في ليبيا.
وفي نهاية المحاضرة عُقدت حوارية بين الحضور والكاتب المسرحي والروائي منصور بوشناف، نوقش خلالها ما طرحه من سرد تاريخي عن المسرح الليبي ورواده.
تعليقات