شهدت قاعات «بيت إسكندر للفنون»، الثلاثاء، افتتاح معرض الفنانين يوسف افطيس ونجلاء الفيتوري، تحت عنوان «نداء الماء»، وهو استنطاق لمخزون الألم والمعاناة التي يواجهها الإنسان أثناء الهجرة عبر البحر.
تجسد لوحات نجلاء أجسادا تتبنى المنطقة الوسطى بين الوضوح من عدمه، رغبة الشخوص في رؤية عالم الضفة الأخرى، لكن ملامحها يكسوها الخوف والترقب وهاجس الانطلاق نحو المجهول، وساعد عنصر الألوان في رفع درجات الصراخ الداخلي، وهو يتدرج في عنفوانه من لوحة إلى أخرى.
ومن جانب آخر، تصبح الألوان والأجساد في أعمال يوسف افطيس أكثر هدوءا وتخفو حركتها إلى مسحة متداخلة من الخطوط والملامح السابحة في الصمت، وكأنما في سكونها كانت قد تخلصت من شحنة الصراخ لتصبح أكثر استعدادا لوضعها الجديد.
- بيت إسكندر يستضيف «باليتة» في نسخته الثانية
«نداء البحر» في قاموس نجلاء ويوسف تشريح لواقع الإنسان الذي لجأ إلى البحر هربا من الجوع والفقر والحروب، دافعا بأحلامه إلى حيث يتوجب أن تصحو في عالمها الجديد عند الشاطئ الآخر أو تبتلعها قسوة أمواج الماء الأزرق.
تعليقات