شهدت دار الفقيه حسن، السبت، افتتاح معرض فنان الكوميكس عدنان القرني مستنطقًا ذاكرة الطفولة تحت عنوان «كان وأبطالها».
ورصد القرقني في المعرض، الذي نظمته الجمعية الليبية للفنون التشكيلية، ملامح لذاكرة جيل السبعينات والثمانينات عبر رسوم متحركة عايشتها طفولتهم وكانت ولازالت مكونًا رئيسيًا في محفظتهم الزمنية، بل تشكلت من خلالها نظرتهم للحياة ورسمت طيفًا معينًا في سلوكهم وأفكارهم وتصرفاتهم.
- افتتاح معرض «كان وأبطالها» لعدنان القرقني.. السبت
الفنان يعاين لمناسبة اليوم العالمي للرسوم المتحركة ترموميتر الذاكرة، ويستطلع في انفعالاتنا نحو اللوحات قوة حضورها في مخيلتنا وصدى شخوصها وألحانها وموسيقاها في وجداننا، أو هي كما يقول القرقني: «رحلة الطفل فينا المتشوق لعالم الأبطال».
وأوضح الفنان العارف القاجيجي لـ«بوابة الوسط» أن القرقني تمكن عبر لوحاته من استرداد الكثير من وميض غادر عالمنا منذ عقود، لكن استعادته جاءت بهمس الريشة في جدار الماضي وبقوة جاذبية الأثر النفسي لتلك الوجوه.
جحا الضائع
ومن جانب آخر يرى القاجيجي في اللوحات تأصيل ملامح تلك البورتريهات التي تعرضت للتشويه والتحريف والتلاعب بالمسميات والكلمات، ولا ينسى وهو يشير إلى رسوم «جحا» وهو أول عمل ليبي للرسوم متحركة، والوحيد الموجود بالمعرض، إلى صعوبة حصولهم عن معلومات بخصوص هذا العمل الذي رسم شخوصه الفنان محمد الزواوي، ما يضع سؤالًا حول مأساة الأرشفة، حتى أن الفيديو الخاص بهذه الرسوم لم نجد له أثرًا إلا في صفحة الفنان عبدالرزاق بن نعسان، كما أن النبذة التعريفية عنه لم يسعفنا بها إلا كتاب «هذا ما حدث» للدكتور علي فهمي خشيم كاتب نص رسوم جحا.
وأكد الفنان محمد بالحاج انحيازهم كرسامي قصص أطفال لهذه الشريحة، بحكم تخصصهم في مجال الكوميكس ولأن لذة الإبحار في عوالم الصغر لها وقعها وسلطتها الروحية الخاصة.
تعليقات