احتفلت مدينة تشكل جزءا من حوض التعدين في لوكسمبورغ، السبت، باختيارها عاصمة الثقافة الأوروبية لسنة 2022، وهو لقب يرمز إلى نهضتها بعد أزمة صناعة الصلب، ويتضمن برنامج النشاطات حفلات موسيقية على عمق 100 متر تحت الأرض، ومتحفا في مصهر كبير.
وافتتح نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس ووزيرة الثقافة في لوكسمبورغ سام تانسون فعاليات برنامج «إيش 2022» الذي تنظمه مدينة إيش سور ألزيت الواقعة في جنوب غرب الدوقية الكبرى.
ويتضمن البرنامج نحو 2000 نشاط حتى ديسمبر يؤمل في جذب نصف مليون زائر إلى ثاني أكبر مدن لوكسمبورغ وكل أنحاء حوض التعدين، ومنها الجزء الفرنسي من لورين. وتشارك في العملية 11 بلدية في لوكسمبورغ وثماني بفرنسا.
وكانت صناعة الصلب «القوة الدافعة لاقتصاد» لوكسبورغ على مدى قرن، وفق المؤرخ دوني سكوتو، بفضل مناجم خام الحديد المسمى «مينيت» باللغة المحلية، وهي التسمية التي أطلقت أيضا على هذه المنطقة.
وشهدت إيش سور ألزيت التي توصف بعاصمة «الأراضي الحمراء» نموا سكانيا بفعل النشاط المنجمي فيها، إذ ارتفع عدد المقيمين فيها من ألفَي نسمة العام 1870 إلى 30 ألفا العام 1930 قبل أن تتسبب بنزف بشري في السبعينات.
وفي العام 1974، كان إنتاج الصلب في لوكسمبورغ الذي يتم تصديره إلى كل أنحاء العالم، يمثل ربع الثروة الوطنية، ويشكل العاملون فيه 16 في المئة من السكان النشطين.
وأمل رئيس بلدية إيش جورج ميشو في حديث إلى جريدة «لو كوتيديان» المحلية في أن تساهم نشاطات «إيش 2022» في إبراز «الوجه الجديد لمينيت التي غلبت على صورتها طويلا المصاهر والغبار والعرق».
وأعيدت هيكلة غرف تخزين خام الحديد وفحم الكوك وحولت متاحف وأماكن ثقافية. ففي أودان لو تيش حيث يقع آخر منجم أغلق في فرنسا العام 1997، أقام متطوعون بينهم عمال مناجم سابقون قاعات للحفلات الموسيقية.
وأطلقت الاحتفالات في الضواحي الصناعية السابقة للمدينة، حيث تقع في الوقت الراهن جامعة وحاضنة للشركات الناشئة. وإضافة إلى إيش سور ألزيت، ستكون كاوناس في ليتوانيا ونوفي ساد بصربيا كذلك عاصمتي الثقافة الأوروبية لسنة 2022.
تعليقات