تواجه كاتبة مصرية ما يصل إلى ثلاث سنوات حبسًا إذا أُدينت بتهمة ازدراء الإسلام؛ بعد أنْ قالت في صفحتها على «فيس بوك» إنَّ رؤيا النبي إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل كانت «كابوسًا».
وتتزامن قضية فاطمة ناعوت مع تزايد النقاش بشأن مدى السماح بالحرية في السخرية من الأديان، في حين اعتبر حقوقيون أنَّها تأتي في سياق تضييق على حرية التعبير تشهده أكبر الدول العربية سكانًا.
وكانت الكاتبة قالت لمناسبة عيد الأضحى الماضي: «بعد برهة تساق ملايين الكائنات البرية لأهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون ونصف ويكررها وهو يبتسم».
ومضت تقول: «مذبحة سنوية تكيرر بسبب كابوس أحد الصالحين بشأن ولده الصالح.. وبرغم أنَّ الكابوس قد مرَّ بسلام على الرجل الصالح وولده إلا أنَّ كائنات لا حول لها ولا قوة تدفع كل عام أرواحها وتُنحر أعناقها وتهرق دماؤها دون جريرة ولا ذنب ثمنًا لهذا الكابوس القدسي».
ووُجِّهت إلى الشاعرة التي بدأت محاكمتها يوم الأربعاء أمام محكمة جنح السيدة زينب في القاهرة تهم ازدراء الإسلام وإشاعة الفتنة الطائفية وتكدير السلم العام.
ونفت ناعوت التهم التي تتراوح عقوبة الحبس عنها في حالة الإدانة بين ستة أشهر وثلاث سنوات.
وقالت يوم الأربعاء لـ«رويترز» أنا منتصرة حتى لو سُجنت، والخاسر هو حركة التنوير.
وذكرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أنَّ 27 شخصًا أُدينوا من 42 متهمًا بازدراء الأديان في الفترة بين 2011 و2013.
ونفت ناعوت أنَّها ازدرت الإسلام، وقالت في مقال نُشر أمس الثلاثاء في موقع إخباري مصري إنَّها «تحترم الأديان كافة».
وقال المحامي سيد أبو زيد الذي دافع عنها اليوم للمحكمة إنَّها كتبت ما نُسب إليها «من قبيل الدعابة وحرية التعبير».
وأقام محامٍ الدعوى على ناعوت أمام النيابة العامة في ديسمبر وأحالتها النيابة للمحاكمة يوم 27 من نفس الشهر.
وجلسة يوم الأربعاء إجرائية، وأجَّلت المحكمة نظر الدعوى إلى 25 فبراير.
تعليقات