Atwasat

لبناني فرنسي يقاضي «إسرائيل» في باريس بتهمة ارتكاب جرائم حرب

بوابة الوسط - القاهرة 6 ساعات

تقدّم فرنسي لبناني خسر والدته وشقيقته وابني شقيقته في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان، بشكوى، أمام القضاء في باريس بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب مصدر مطّلع على القضية.

وذكرت الشكوى التي أوردتها جريدتا «لوموند» و«فرانس إنفو» واطّلعت عليها وكالة «فرانس برس»، أن عدداً من أفراد عائلة محمد ح. كانوا داخل أحد المباني السكنية في مدينة صور بجنوب لبنان عندما استهدفته غارات إسرائيلية ليل 16 إلى 17 أبريل، قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وقائع قتل عائلة
وجرى انتشال والدته حية من تحت الأنقاض لكنها فارقت الحياة بعد أيام قليلة عن 61 عاماً. وأدّت الضربات إلى استشهاد شقيقته (34 عاما) وطفليها، البالغان 10 و4 أعوام.

ولفتت الشكوى إلى أن محمد ح. المقيم في فرنسا توجّه على الفور إلى لبنان و«عاين شخصياً الدمار الكامل للمبنى وحجم الخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم» في صور.

وتسببت هذه الضربات بتدمير المبنى التابع لعائلته «قبل دقائق فقط من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، من دون إنذار مسبق أو الإشارة إلى أن المبنى يُستخدم لغايات عسكرية»، بحسب الشكوى.

الشكوى الفرنسية الثانية
وهذه ثاني شكوى تُقدَّم في فرنسا بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بعد شكوى رفعها الفنان الفرنسي اللبناني، علي شرّي، الذي خسر والديه في غارة إسرائيلية على مبنى سكني في بيروت أواخر العام 2024.

وتستهدف الشكوى المرفوعة ضد مجهولين، ما تصفه بـ«حملة عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق ومنهجية تتجاوز العملية الفردية المذكورة».

محامي: لا شيء يبرر قتل الأبرياء
وقال إيمانويل داوود، محامي محمد ح، لوكالة «فرانس برس»: «في جنوب لبنان، كما هو الحال في كل مكان تطال فيه الحرب مدنيين، لا بد من التذكير بحقيقة أخلاقية وقانونية بديهية: لا شيء يبرر قتل الأبرياء»، مشدداً على أن «القانون الإنساني الدولي ليس اختيارياً».

وأضاف «أن الأمن المشروع لدولة إسرائيل وسكانها لا يمكن أن يُبنى على أنقاض ودماء ودموع الشعب اللبناني. يجب وضع حد لهذه المجزرة وأن تنتهي حالة الإفلات من العقاب. الآن!».

تقرير أممي: تدمير 11 ألف مبنى بجنوب لبنان والخسائر تتجاوز 1.3 مليار دولار

وفي 26 يونيو، وقّع لبنان اتفاق إطار مع «إسرائيل» برعاية واشنطن، بهدف تحقيق «سلام دائم»، وهو نص يعارضه «حزب الله» بشدة.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»