تسلّم نبيل فهمي، اليوم الأربعاء، مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، وتسلّم خلالها مهام منصبه من أحمد أبوالغيط، الذي اختتم بذلك فترة ولايته، وذلك بحضور الأمناء العامين المساعدين، وعدد من مسؤولي الأمانة العامة والعاملين بها.
وعقب مراسم التسلّم والتسليم، تلقى الأمين العام إحاطات من مسؤولي الأمانة العامة حول بعض المستجدات في الملفات السياسية. كما عقد الأمين العام اجتماعاً مع الأمناء العامين المساعدين، لبحث الأولويات خلال المرحلة المقبلة، ومنهجية وسير العمل في مختلف القطاعات، بحسب بيان لجامعة الدول العربية.
أولى مراسلاته الرسمية
ووقّع الأمين العام أولى مراسلاته الرسمية الموجهة إلى أصحاب قادة الدول العربية، لتوجّيه الشكر والتقدير على الثقة التي أولوه إياها. كما وقع خطابات إلى وزراء الخارجية، متضمنةً تقييما للأوضاع العربية، ومقترحات لتمكين العالم العربي والجامعة العربية من التصدي للتحديات القائمة، وتطويرها وإصلاحها، فضلاً عن تعزيز جهود البناء الاقتصادي والاجتماعي.
وفي 22 يونيو الماضي وافق مجلس وزراء الخارجية العرب المنعقد في العاصمة الأردنية عمان، على اعتماد تعيين السفير نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية خلفًا لأحمد أبوالغيط، لمدة 5 سنوات، على أن تبدأ ولايته مطلع يوليو.
- وزراء الخارجية العرب يختارون الدبلوماسي المصري نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية
- نبيل فهمي أمينًا عامًا للجامعة العربية لـ5 سنوات بداية من أول يوليو.. «خبرة دبلوماسية ومسيرة مهنية طويلة»
وجاء القرار خلال اجتماع المجلس الوزاري الذي عقِد في العاصمة الأردنية عمّان برئاسة مملكة البحرين، حيث ناقش الوزراء عددًا من القضايا العربية والإدارية المدرجة على جدول الأعمال، من بينها اختيار الأمين العام الجديد للجامعة العربية.
وأكدت جامعة الدول العربية، في بيان، أن إقرار تعيين فهمي جاء بتفويض من القادة العرب، كما بحث الاجتماع تعيين عدد من رؤساء بعثات الجامعة العربية في الخارج، إلى جانب ملفات سياسية وتنظيمية أخرى.
من هو نبيل فهمي؟
ينتمي نبيل فهمي، إلى المدرسة الدبلوماسية التي ترجع إلى نشأته السياسية والدبلوماسية والتي صاغت وعيه السياسي في مرحلة مبكرة، فهو نجل وزير الخارجية الأسبق إسماعيل فهمي.
ولد نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، في نيويورك العام 1951، حيث تلقى تعليمه في الجامعة الأميركية بالقاهرة، ودرس الفيزياء والإدارة، ليبدأ لاحقا مسيرته داخل وزارة الخارجية المصرية، متنقلا بين مواقع متعددة حتى وصل إلى واحدة من أهم المحطات في تاريخه: سفير مصر لدى الولايات المتحدة بين العامين 1999 و2008.
السيرة الذاتية
تدرج فهمي، في المناصب الدبلوماسية حتى أصبح سفير مصر في الولايات المتحدة (1999-2008)، وهي واحدة من أهم المحطات في حياته المهنية، ثم شغل منصب وزير الخارجية المصري العام 2013 خلال فترة انتقالية سياسية حساسة، واستمر حتى 2014 وخلال تلك الفترة كان له دور في إدارة ملفات إقليمية ودولية معقدة.
بعد ذلك، اتجه للعمل الأكاديمي، حيث تولى مناصب في «الجامعة الأميركية» بالقاهرة، وشارك في تأسيس برامج دراسات دولية، كما أصبح من الأصوات الدبلوماسية التي تُقدم تحليلات سياسية في القضايا الإقليمية.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات