تجري السلطات السورية، اليوم الأحد، انتخابات في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سورية، لاختيار ممثلين عنها من أجل استكمال تشكيل مجلس الشعب، بينما تبقى محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، خارج العملية الانتخابية.
ويشمل الاقتراع، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، لاختيار تسعة أعضاء، بينما حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية، بعدما ترشح شخصان فقط للمقعدين المخصصين لها.
تأتي هذه الخطوة بعد اتفاق شامل بين دمشق وقوات سورية الديمقراطية «قسد»، في يناير، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة، وفق وكالة «فرانس برس».
انتقادات أحزاب وحركات كردية
أثار إجراء الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية انتقادات أحزاب وحركات كردية عدة، قالت في بيان إن آلية تشكيل المجلس «ليست في واقعها سوى عملية تعيين»، ولا تعبّر عن «الإرادة الكردية الحرة».
وانتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210 مقاعد، مطالبة بتمثيل لا يقل عن أربعين مقعدا، على أساس أن الكرد يشكلون، وفق تقديرها، ما لا يقل عن 20% من سكان سورية.
وقد أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، في أكتوبر، أسماء 119 عضوا في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضوا يفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نصّ عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. وبقي حينها 21 مقعدا شاغرا عن محافظات الحسكة والرقة والسويداء، لأسباب قالت اللجنة إنها «أمنية».
يتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُختار ثلثاهم عبر هيئات ناخبة، شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أحمد الشرع أعضاءها، على أن يعيّن «الشرع» الثلث الباقي. ولم يُستكمل حتى الآن تعيين الأعضاء السبعين الذين يعود للرئيس اختيارهم.
- «الصليب الأحمر» يعلن تبادل 86 محتجزا بين الحكومة السورية وفصائل درزية في السويداء
- الرئاسة السورية تعلن التوصل لتفاهم مع الأكراد حول مصير الحسكة
- دمشق: خريطة طريق للمصالحة في السويداء بدعم أميركي - أردني
وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سورية، الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة. وفي حين تبقى المحافظة خارج العملية بعد أشهر من أعمال عنف دامية في يوليو، يبقى تشكيل المجلس غير مكتمل أيضا بانتظار تسمية «الشرع» الثلث المعيّن من أعضائه.
تعليقات