حضّت الأمم المتحدة الثلاثاء «إسرائيل» على وضع حد فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي» مع نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.
وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن «نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (على فترة 12 شهرا) يمثّل تهجيرا قسريا للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق.. ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي»، بحسب وكالة «فرانس برس».
في الوقت الذي ينصب فيه اهتمام العالم على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في أعمال العنف الاستيطاني؛ فمنذ بداية الشهر قُتل ستة فلسطينيين بنيران مستوطنين.
وتحكي ميليا جمال أنه عندما هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية أبوفلاح في الضفة الغربية المحتلة، طلبت من ابنها ألا يحاول التصدي لهم، لكن الشاب البالغ 30 عامًا ذهب للدفاع عن أرض صديق له. وقالت لوكالة «فرانس برس»: «اتصلت به مرتين أو ثلاث مرات ولم يرد، وبعد ذلك.. الله يرحمه».
«فرصة ذهبية للمستوطنين»
وفي السياق، قالت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن تصاعد الهجمات القاتلة «يشير إلى تكثيف جهود التطهير العرقي الإسرائيلية تحت غطاء الحرب مع إيران».
ويشاركها الرأي إبراهيم حمايل، أحد سكان أبوفلاح، الذي حاول التصدّي للمستوطنين، إذ قال للوكالة الفرنسية: «يبدو أن المستوطنين وجدوا في الحرب الإيرانية فرصة ذهبية». وأضاف أن الهجمات تزايدت بشكل كبير منذ أن شنت إسرائيل حملتها ضد الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.
وخلال الثمانية والعشرين شهرًا الفاصلة بين بدء حرب غزة في أكتوبر 2023 وبدء الحرب ضد إيران الشهر الماضي، قُتل 24 فلسطينيًا على يد مستوطنين، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وإلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية، وهي تجمعات تُعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إن هدف المضايقات هو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. فيما أعلنت الأمم المتحدة أن 180 فلسطينيًا نزحوا منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير، و1500 منذ بداية عام 2026.
تعليقات