كشف موقع بريطاني أن القافلة التي جرى استهدافها في منطقة الرهد جنوب كردفان لم تكن قافلة إغاثة إنسانية خالصة، وإنما كانت تحمل شحنات أسلحة وذخائر نوعية موجهة إلى قوات الجيش السوداني في مسارح العمليات بالولاية.
ونشر موقع «يوكاينيب» البريطاني وثيقة منسوبة إلى السلطات السودانية تظهر أن القافلة صُنّفت ظاهرياً على أنها مخصصة لنقل مواد إنسانية وإغاثية، في محاولة لتأمين مرورها عبر مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، غير أن مضمونها الفعلي كان عسكرياً بحتاً، إذ ضمّت أسلحة وذخائر وعتاداً ميدانياً موجهاً لتعزيز القوات المنتشرة في جنوب كردفان.
- الأمم المتحدة: 115 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان السودانية خلال ثلاثة أشهر
- الأمم المتحدة: مقتل 90 مدنيًا في كردفان السودانية بهجمات المسيَّرات خلال أسبوعين
واستنادا إلى المصدر، فإن قوات الدعم السريع هي من نفذت عملية الاستهداف، بعد رصد تحركاتها وجمع معلومات دقيقة عن طبيعة حمولتها ومسارها.
قافلة عسكرية بغطاء إنساني
وتُظهر الوثيقة نفسها أن القافلة كانت مصنفة داخلياً كقافلة عسكرية تحمل «أسلحة نوعية وذخائر»، ما يعكس استخدام الغطاء الإنساني كوسيلة لتمرير إمدادات قتالية في مناطق النزاع.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ أكتوبر 2025.
وقُتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، فيما لقي أكثر من 17 ألفاً مصرعهم خلال العام 2025 وحده، حسب بيانات أوردتها 62 منظمة سودانية وعربية وإفريقية أخيرا، حذرت من تفكك الدولة واستمرار«"واحدة من أكثر الحروب دموية في العالم وسط فشل محلي وتقاعس دولي».
تعليقات