قبل العاهل المغربي محمد السادس دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى «مجلس السلام» كـ«عضو مؤسس»، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المغربية، اليوم الإثنين.
وقالت الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن ملك المغرب «أشاد بالتزام ورؤية الرئيس دونالد ترامب للنهوض بالسلام، وأعلن الرد بالإيجاب على الدعوة»، مضيفة أن «المملكة المغربية ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي لمجلس السلام»، بحسب «فرانس برس».
إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية
وكشفت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، في وقت سابق الإثنين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تطالب الدول بدفع ما يصل إلى مليار دولار للحصول على عضوية في «مجلس السلام» المزمع تشكيله لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية.
ونقلت الجريدة، أمس الأحد، عن مسودة ميثاق تأسيس «مجلس السلام» في غزة، أن «مدة عضوية كل دولة في المجلس لن تتجاوز السنوات الثلاث من تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ، وستكون قابلة للتجديد بقرار من ترامب نفسه، كونه رئيس المجلس».
وقالت: «يدعو ترامب الدول للانضمام إلى المجلس إذا كانت على استعداد لدفع أكثر من مليار دولار نقدًا خلال العام الأول للمجلس»، مضيفة أن مسودة الميثاق لم تأتِ على ذكر قطاع غزة، مما أضاف تكهنات بأن المجلس سيتمتع بصلاحيات وتفويض أوسع نطاقًا يشمل صراعات أخرى في العالم.
إرسال دعوات للانضمام إلى «مجلس السلام»
وتبنى مجلس الأمن الدولي، في نوفمبر الماضي، بالإجماع خطة الرئيس ترامب للسلام في غزة، والتي تشمل تشكيل «مجلس السلام» باعتباره الإدارة الانتقالية التي ستشرف على إدارة القطاع، وتنسيق التمويل لعمليات إعادة الإعمار.
- مصدر حكومي كندي: أوتاوا «لن تدفع» لترامب للانضمام إلى «مجلس السلام»
- «الجهاد الإسلامي»: أعضاء مجلس السلام في غزة اختيروا «وفق المواصفات الإسرائيلية»
- «الكرملين»: بوتين تلقى دعوة للانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة
وأرسلت الإدارة الأميركية ميثاق تأسيس المجلس إلى جانب دعوات الانضمام إليه إلى عدد من الدول نهاية الأسبوع الماضي. والجمعة، أعلن البيت الأبيض بعض أعضاء المجلس، وهم وزير الخارجية ماركو روبيو، وجاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي، أجاي بانغا.
وأعلن عدد من الدول تلقيه دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»، ومن بين تلك الدول الأرجنتين وكندا ومصر وتركيا والأردن. ولم تؤكد أي دولة إلى الآن موافقتها الرسمية على قبول الدعوة الأميركية.
تفويض أوسع نطاقا
قالت «نيويورك تايمز» إن ميثاق التأسيس يمنح «مجلس السلام» دورا أكثر طموحا وأوسع نطاقا للأعضاء مقارنة بما سبق وأعلنه الرئيس ترامب في خطته لغزة، والمنشورة في أكتوبر الماضي.
وينص الميثاق على أن «مهمة المجلس ستكون «تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات»، مؤكدا الحاجة إلى ما وصفه بـ«هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام».
كما تنص على أن يجتمع أعضاء المجلس للتصويت مرة واحدة على الأقل سنويا، على أن يجري تغطية النفقات من خلال تبرعات طوعية من الدول الأعضاء أو من مصادر أخرى. ولا يتناول الميثاق بالتفصيل أي جهود لحفظ السلام.
تعليقات