أعلنت مصر، اليوم السبت، أنها أجرت اتصالات مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية، في إطار مساعيها لاحتواء التصعيد الأخير، داعية إلى التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تقوم على الحوار الوطني بين جميع مكونات الشعب اليمني.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة «تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية»، معربة عن قلقها من «مخاطر التصعيد المحتمل وانعكاساته على أمن واستقرار اليمن، وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن المنطقة برمتها».
- السعودية تدعو «جميع المكونات الجنوبية» في اليمن إلى حوار في الرياض
مصر تدعو إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية
وأكدت مصر موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، مشددة على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق. وأشارت إلى أن «تقديم حلول شاملة تعالج جذور الأزمة هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية».
وشدد البيان على أهمية تغليب لغة الحوار والمنطق، وضرورة تحقيق التهدئة وضبط النفس، وتجنب اتخاذ أي إجراءات أحادية من شأنها تهديد الأمن والاستقرار، مؤكداً دعم مصر للجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة المناخ المناسب للحل السياسي.
وجددت القاهرة تأكيدها على استمرارها في الدفع نحو التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية، من خلال مواصلة الاتصالات مع كل الأطراف المعنية، على أن تقوم هذه التسوية على الحوار الوطني الجامع، وفي إطار من التوافق واحترام الثوابت الوطنية اليمنية، بما يسهم في تعزيز وحدة الموقف وحماية الأمن القومي العربي وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
التصعيد في اليمن
في الأسابيع الأخيرة دخل الصراع اليمني مرحلة جديدة من التصعيد الداخلي بعد أن شنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة سابقًا من الإمارات، هجومًا واسعًا في المحافظات الجنوبية مثل حضرموت ومأرب وسيطرت على مدينة المكلّا الاستراتيجية ما أثار توترًا شديدًا داخل التحالف المدعوم من السعودية والذي يقف إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ما أدى إلى مواجهات بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وبين قوات المجلس الانتقالي، فيما استعاد الجيش اليمني والمقاتلون الموالون له السيطرة على المكلّا مؤخرًا.
وأظهرت التطورات الأخيرة انقسامات حادة بين حلفاء سابقين في «تحالف دعم الشرعية»، خصوصًا بين السعودية والإمارات، بعد أن طالبت الرياض بسحب القوات الإماراتية وتصاعدت الاتهامات المتبادلة بشأن دعم الانفصاليين، ما يهدد وحدة معسكر الحرب ويضاعف المخاطر على استقرار اليمن.
تعليقات