قتِل ثلاثة أشخاص اليوم الإثنين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في حين زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم عناصر من «حزب الله»، في تصعيد جديد يتزامن مع اقتراب مهلة الانتهاء من نزع سلاح الحزب في المنطقة الحدودية.
ويواصل الاحتلال تنفيذ غارات جوية على مناطق مختلفة في لبنان يدعى أنها تهدف إلى منع «حزب الله» من إعادة بناء قدراته بعد تكبده خسائر كبيرة في الحرب الدامية بين الطرفين التي استغرقت أكثر من عام قبل وقف لإطلاق النار تشوبه خروقات دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، بحسب «فرانس برس».
وأوردت الوكالة أن «الغارة التي شنها الطيران المسير المعادي على سيارة على طريق» في منطقة صيدا، أدت «إلى استشهاد ثلاثة أشخاص كانوا بداخلها».
جولة ثانية من المحادثات
وجاءت الغارة بعد أيام من جولة ثانية من المحادثات التي يحضرها مدني لبناني وإسرائيلي في إطار اللجنة المكلفة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة ويشارك فيها ممثلون لفرنسا وقوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان «يونيفيل».
وأكد رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو، اليوم الإثنين أن الهدف من التفاوض «وقف الأعمال العدائية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى المعتقلين في إسرائيل وإعادة السكان الجنوبيين إلى قراهم وممتلكاتهم». وقال وفق بيان صادر عن الرئاسة إن «لبنان ينتظر خطوات إيجابية من الجانب الإسرائيلي».
نزع سلاح «حزب الله»
ويواجه لبنان ضغوطًا متصاعدة من الولايات المتحدة و«إسرائيل» لتسريع نزع سلاح حزب الله، بموجب خطة أقرتها الحكومة تطبيقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، يفترض أن ينهي الجيش تطبيق المرحلة الأولى منها في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني بحلول نهاية العام.
- بالصور.. طيران الاحتلال يشن غارات مكثفة على جنوب لبنان
- غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وجيش الاحتلال يدعي استهداف مواقع لحزب الله
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من عام، قتِل أكثر من 340 شخصًا بغارات إسرائيلية في لبنان بحسب حصيلة أعدّتها «فرانس برس» استنادا إلى بيانات وزارة الصحة.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على وقف الأعمال القتالية وانسحاب «حزب الله» إلى شمال الليطاني، وصولا إلى نزع سلاحه في كل لبنان، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدّم إليها خلال الحرب الأخيرة.
إلا أن الاحتلال الإسرائيلي أبقى على خمسة مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه، ويصر على أن الاتفاق يلحظ فقط منطقة جنوب الليطاني الحدودية.
تعليقات