حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، من تزايد مخاطر تفشي الأمراض بين أطفال قطاع غزة، بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان القطاع جراء المنخفض الجوي، مطالبة بإدخال إمدادات الشتاء المتراكمة على حدود القطاع.
ودعت «يونيسف» إلى تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، لاسيما الملابس والخيام في ظل الظروف الجوية القاسية، مضيفة أن الأوضاع الحالية تهدد سلامة الأطفال بشكل متزايد مع استمرار المنخفض الجوي وتأخر وصول الإمدادات الأساسية، بحسب شبكة «قدس» الإخبارية.
- معاناة فوق معاناة.. الأمطار تحاصر خيام النازحين في غزة
ودعت إلى السماح بنقل المساعدات الإنسانية بما في ذلك كميات كبيرة من إمدادات الشتاء المتراكمة على حدود القطاع بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق.
وفي وقت سابق كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع الفلسطيني المحاصر، خلف نتائج كارثية، شملت سقوط 12 ضحية، وانهيار 13 منزلا و27 ألف خيمة إيواء، في وقت يمنع الاحتلال الصهيوني دخول كل أدوات الإيواء والمساعدات الإنسانية بعد عامين من حرب الإبادة.
خطر الغرق والانهيارات
وأكد المكتب في بيان الجمعة، أن «ما حذّرنا منه في بياناتنا السابقة بشأن المنخفض القطبي (بيرون) بدأ يتجسّد فعلياً على الأرض بصورة مأساوية خلال الساعات الماضية»، في ظل ظروف مناخية قاسية تضرب قطاع غزة منذ مساء الأربعاء، محمّلةً بسيول جارفة، وفيضانات، وهبّات رياح شديدة، وأمواج بحر مرتفعة، وعواصف رعدية، ما جعل مليون ونصف المليون نازح في مواجهة مباشرة مع خطر الغرق والانهيارات.
وتابع أن هذا المنخفض يهدد أكثر من مليون ونصف المليون نازح يعيشون منذ أكثر من عامين داخل خيام مهترئة وملاجئ بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية من المطر أو الرياح أو البرد، في ظل إجراءات الاحتلال «الإسرائيلي» الإجرامية وغياب أي حلول بديلة أو تدخلات دولية حقيقية.
وبحسب البيان، شهد قطاع غزة تطورات خطيرة تمثّلت في سقوط 12 ضحية ما بين شهداء ومفقودين نتيجة تداعيات وآثار المنخفض الجوي والعاصفة القطبية وانهيارات مبانٍ مقصوفة، في جميع محافظات قطاع غزة.
سيناريو مأساوي متكرر وصمت دولي مخزٍ
ولفت إلى انهيار نحو 13 منزلاً على الأقل، آخرها في حي الكرامة وحي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ولا تزال طواقم الدفاع المدني تتعامل مع مئات النداءات والاستغاثات، كما سجل انجراف وغرق أكثر من 27 ألف خيمة من خيام النازحين التي غمرتها المياه أو جرفتها السيول او اقتلعتها الرياح الشديدة، مع تضرر مباشر أكثر من ربع مليون نازح بفعل مياه الأمطار والسيول والانهيارات التي جاءت على خيامهم المهترئة.
وشدد على أن هذه المعطيات تعكس بوضوح أننا أمام سيناريو مأساوي متكرر سبق أن حذّرنا منه مراراً وتكراراً، حيث تكافح عشرات آلاف العائلات للبقاء داخل خيام لا تصمد أمام الرياح أو السيول، وسط ظروف جوية شديدة الخطورة، وصمت دولي مخزٍ يحول دون توفير الحماية الإنسانية اللازمة.
تعليقات