دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الإثنين، إلى إسقاط التهم عن عاملين في مجال الإغاثة متهمين بمساعدة مهاجرين غير نظاميين في الدخول إلى تونس، منددة بتحرك اعتبرت أنه يندرج في إطار حملة أوسع تستهدف المنظمات غير الحكومية.
والمتهمون هم موظفون في «المجلس التونسي للاجئين»، وهي منظمة تعاونت مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للنظر في طلبات اللجوء في تونس، بحسب «فرانس برس».
ودانت مجموعات حقوقية تونسية أيضا المحاكمة التي استُؤنفت اليوم الإثنين، قائلة إنها تُجرّم مساعدة اللاجئين والمهاجرين، فيما شدد محامون على أن المجلس التونسي للاجئين عمل بشكل قانوني لمساعدة طالبي اللجوء.
«هيومن رايتس ووتش» تدعو السلطات إلى «إسقاط التهم»
ودعت «هيومن رايتس ووتش» السلطات إلى «إسقاط التهم التي لا أساس لها، وإطلاق الموظفين المحتجزين، والتوقف عن تجريم العمل المشروع للمنظمات المستقلة».
ومن بين المتهمين مؤسس المجلس ومديره مصطفى جمالي، وهو مواطن تونسي-سويسري يبلغ 81 عامًا، ومدير المشاريع لدى المنظمة عبدالرزاق الكريمي. اعتُقل كلاهما منذ أكثر من عام ونصف عام بانتظار المحاكمة. ولم يجر احتجاز ثلاثة موظفين آخرين متهمين في القضية. وبحسب محام، يواجه الخمسة اتهامات بـ«إيواء» مهاجرين و «تسهيل الدخول غير القانوني» إلى تونس.
- تونس ترحل 10 آلاف مهاجر في 2025 وتتعهد بألا «تصبح منطقة عبور»
- بينهم رضع.. غرق 40 مهاجرا وانتشال 30 آخرين قبالة سواحل تونس
- «لوبوان»: طفرة في أعداد المهاجرين إلى أوروبا عبر ليبيا بعد تشديد تونس إجراءاتها
وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «هيومن رايتس ووتش» بسام خواجا «قام المجلس التونسي للاجئين بعمل أساسي في مجال الحماية لدعم اللاجئين وطالبي اللجوء، وعمل بشكل قانوني مع منظمات دولية معتمدة في تونس».
الهجرة قضية حساسة للغاية في تونس
وأضاف أن «استهداف منظمة بإجراءات قانونية تعسفية يُجرم العمل الإنساني الضروري ويحرم طالبي اللجوء من الدعم الذي هم في أشدّ الحاجة إليه». وتعد مسألة الهجرة قضية حساسة للغاية في تونس التي تعد نقطة عبور لعشرات آلاف الأشخاص الساعين للوصول إلى أوروبا كل عام.
وجرى توقيف المتهمين في مايو 2024 إلى جانب نحو عشرة ناشطين في المجال الإنساني، من بينهم أعضاء في جمعية «أرض اللجوء» الفرنسية ومنظمة «منامتي» المناهضة للعنصرية، لا يزالون بانتظار محاكمتهم.
وفي فبراير 2023، انتقد الرئيس قيس سعيد في خطاب وصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين» من دول أفريقيا جنوب الصحراء، معتبرا أنهم يهددون «التركيبة الديموغرافية» لتونس.
تعليقات