طالبت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء بـ«وقف إطلاق النار» في السودان، بعد معلومات تحدثت عن مقتل أكثر من 460 شخصًا في مستشفى في مدينة الفاشر بإقليم دارفور.
وقالت المنظمة عبر منصة «إكس» إنها «مستاءة ومصدومة بشدة لمعلومات تحدثت عن مقتل أكثر من 460 مريضًا وأشخاص يرافقونهم في المستشفى السعودي للتوليد في الفاشر بالسودان، إثر الهجمات الأخيرة وخطف عاملين في مجال الصحة»، بحسب «فرانس برس».
وفي سياق متصل اتهمت «تنسيقية لجان مقاومة الفاشر» قوات «الدعم السريع» باستهداف من يحاول الفرار من المدينة بالخطف أو القتل أو الاغتصاب. وقالت التنسيقية في بيان عبر صفحتها على «الإنترنت»: إن «قوات الدعم السريع توظف النساء والأطفال كأدوات ترهيب وضغط بلا رحمة أو ضمائر».
وأضافت: «في الفاشر اليوم، ينتشر الخوف في الشوارع وعلى وجوه النساء والأطفال، كأن المكان صار مقبرة مفتوحة لكل حلم بسلام أو حماية في ظل ما يتعرضون له من مآس على يد قوات الدعم السريع».
«أصوات الضحايا والمحتجين تخنق بصمت دولي»
وأشارت «تنسيقية لجان مقاومة الفاشر» إلى أن الصمت الدولي يزيد من حجم المأساة، مضيفة أن «ما يعمق الجرح أن أصوات الضحايا والمحتجين تخنق بصمت دولي، فالعالم يشاهد ما يجري بكاميرات الهواتف، ويرى الجثث، ويسمع الألم، لكنه غالبًا لا يحرك ساكنًا بمستوى كافٍ لوقف المأساة».
- «بي بي سي»: جثث ضحايا الفاشر تنهشها الصقور والكلاب.. وتحذيرات أممية من إبادة جماعية
- «تنسيقية الفاشر»: الدعم السريع تخطف وتقتل وتغتصب من يحاولون الفرار
- «الفاشر بلون الدم».. مشاهد مروعة لعمليات إعدام ميدانية وشنق على الأشجار
وتابع البيان: «ما يجري في الفاشر ليس مجرد تبادل نيران أو اصطدام بين طرفين؛ بل محنة إنسانية، وجريمة ضد الإنسانية تحتاج إلى وقفة ضمير عالمي، وإلى ضغط دولي حقيقي، ومحاسبة حقيقية لمن يرهب الضعفاء».
والأربعاء، ندد الاتحاد الأوروبي بـ«وحشية» قوات الدعم السريع في السودان و«الاستهداف الإثني» للمدنيين بعد سيطرتها على مدينة الفاشر. وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان: «استهداف المدنيين بناء على انتمائهم الإثني يظهر وحشية» قوات الدعم السريع.
تعليقات