أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر بالسودان، بعد التصعيد العسكري وورود تقارير إعلامية وحقوقية حول ارتكاب جرائم مروعة ضد المدنيين هناك.
وفي بيان صادر عن الأمانة العامة، دانت الجامعة بأشد العبارات ما وصفته بـ«الجرائم الوحشية» ضد المدنيين الأبرياء، مشيرة إلى أن الاعتداءات التي طالت النساء والأطفال تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2736 (2024) الذي طالب برفع الحصار عن المدينة وضمان حماية المدنيين.
تحدي صارخ للجهود الدولية لإحلال السلام
وأكدت الجامعة، أن ما يحدث في الفاشر يمثل تحديًا صارخًا للجهود الدولية الرامية لإحلال السلام في السودان، مجددة دعوتها إلى الوقف الفوري لأعمال العنف كافة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق السكان المدنيين.
- بعد سيطرة الدعم السريع عليها.. حاكم دارفور يطالب بحماية المدنيين في الفاشر
- «أطباء السودان»: «الدعم السريع» صفّت العشرات على أساس إثني بالفاشر
- الاتحاد الأفريقي يندد بـ«جرائم الحرب» في الفاشر بالسودان
وشددت الجامعة على أن استقرار السودان ووحدة أراضيه يمثلان ركيزة أساسية لوحدة الإقليم واستقرار محيطه، داعية جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار وتفعيل الجهود السياسية الإقليمية والدولية لوقف نزيف الدم، واستعادة الأمن والسلام في البلاد.
وبعد حصار دام 18 شهرًا، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على الفاشر، فيما أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، عزم الجيش السوداني الاقتصاص لكل الشهداء ولما حدث للسودانيين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان.
وقال البرهان، في كلمة أوردتها وكالة الأنباء السودانية «سونا»، مساء الإثنين، إن «الجرائم التي ترتكب في الفاشر وارتكبت قبل ذلك في كل بقاع السودان على مرأى ومسمع من العالم، تخالف قرارات مجلس الأمن وكل الأعراف الدولية».
البرهان يتوعد بالقصاص
وأضاف البرهان: «لا أحد يتحدث عن انتهاكات ميلشيا الدعم السريع ولا أحد يحاسبها، ونحن كشعب سوداني سنحاسب هؤلاء المجرمين وسنقتص لأهلنا الذين لحق بهم الظلم واليد الغادرة التي لا تنتمي للشعب السوداني».
وأشار رئيس مجلس السيادة السوداني إلى أن «الجميع يتابع ما حدث في الفاشر، وأن القيادة الموجودة هناك بما فيها لجنة الأمن قدروا أنه يجب أن يغادروا المدينة لما تعرضت له من تدمير وقتل ممنهج للمدنيين ووافقناهم على أن يغادروا المدينة ليذهبوا إلى مكان آمن حتى يجنبوا بقية المواطنين والمدينة الدمار».
تعليقات