أكد مصدر قيادي في المقاومة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أن الجثة التي قال الاحتلال الإسرائيلي إنها لا تتطابق مع أي من أسراها «تعود لجندي إسرائيلي أُسر في عملية نفذتها كتائب القسام في مخيم جباليا في مايو 2024».
ونقلت قناة «الجزيرة» القطرية عن المصدر قوله إن عملية أسر الجندي وسحب جثمانه إلى أحد أنفاق المقاومة «تمت في اشتباك مباشر مع قوة إسرائيلية حاولت التوغل في المنطقة آنذاك».
الاحتلال يدعي تسلمه جثة ليست لأسراه
وأعلن الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم الأربعاء، أن إحدى الجثث التي سلمتها حركة «حماس»، أمس الثلاثاء، بموجب اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، لا تتطابق مع أي من أسراها.
وذكر جيش الاحتلال في بيان أنه «بعد استكمال الفحوص في معهد الطب العدلي تبين أن الجثة الرابعة التي سلمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإسرائيل أمس لا تلائم أياً من المختطفين»، مطالبًا الحركة الفلسطينية «ببذل كافة الجهود لإعادة جميع المختطفين القتلى».
- جيش الاحتلال يدعي تسلمه جثة لا تعود لأحد أسراه
- «حماس» تسلم جثث 4 محتجزين إسرائيليين مساء الثلاثاء
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن الجهات المختصة تعرفت إلى هوية 3 من الجثامين الأربعة الذين سُلّموا عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهم تمير نمرودي، وأوريئيل باروخ، وإيتان ليفي، بينما لم يجر التعرف إلى الجثة الرابعة.
بدورها، قالت ناطقة باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، إن «إسرائيل» تتوقع من حركة «حماس» إعادة «الأسرى» المتبقين، وأضافت في مؤتمر صحفي «حماس.. مطالبة بالوفاء بالتزاماتها مع الوسطاء وإعادة جميع رهائننا في إطار تنفيذ الاتفاق.. لن نساوم على هذا، ولن ندخر جهدا حتى يعود رهائننا الذين سقطوا واحدا تلو الآخر».
وتسلم الاحتلال الإسرائيلي في اليومين الماضيين جثامين ثمانية من أسراه، وأُفرج عن عشرين أحياء، في إطار اتفاق تبادل رعته الولايات المتحدة وقطر ومصر.
عشرة آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية
ويزعم الاحتلال أن حماس لا تزال تحتجز جثامين عشرين أسيراً، في حين تؤكد تقارير فلسطينية أن أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني لا يزالون في السجون الإسرائيلية، منهم نساء وأطفال، في ظروف وصفتها منظمات حقوقية بالقاسية.
وفي 10 أكتوبر الجاري دخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى حيز التنفيذ، وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي المقابل، أطلق الاحتلال الإسرائيلي 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر 2023. ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، منهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أميركي ارتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 قتيلا، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا، منهم 157 طفلا.
تعليقات