توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب «بالقضاء التام» على حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» إذا رفضت التخلي عن السلطة وتسليم السيطرة على قطاع غزة مثلما تهدف خطته لإنهاء الحرب.
ولدى سؤاله عما إذا كان رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، يتفق مع وقف قصف القطاع ويؤيد رؤية الولايات المتحدة الأوسع، قال ترامب لشبكة «سي. إن. إن» أمس السبت «نعم فيما يخص بيبي» في إشارة لنتنياهو.
وفي المقابلة التي بُثت، اليوم الأحد، أضاف ترامب أنه يتوقع أن يعرف قريبا ما إذا كانت «حماس» ملتزمة بتحقيق السلام.
حماس توافق على «تسليم إدارة قطاع غزة»
أعلنت حركة حماس، يوم الجمعة الماضي، موافقتها على الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بهدف وقف حرب الإبادة التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني وتمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى سكان قطاع غزة الذين تعرضوا لحرب تجويع وحصار خلال الحرب.
- السلطة الفلسطينية ترحب بخطة ترامب بشأن غزة: جهود «صادقة» لإنهاء الحرب
- توني بلير: خطة ترامب تضمن «الأمن المطلق» لإسرائيل
- تعليقًا على خطة ترامب بشأن غزة.. ماذا قال قادة بريطانيا وفرنسا والمجلس الأوروبي؟
كما أكدت «حماس» موافقتها على «تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني واستناداً للدعم العربي والإسلامي». وقالت الحركة إنها أجرت مشاورات في مؤسساتها القيادية، والقوى والفصائل الفلسطينية والوسطاء و«الأصدقاء»، للتوصل لموقف مسؤول في التعامل مع خطة ترامب.
«إسرائيل» توافق على خط الانسحاب الأولي
وفي ذات السياق، قال ترامب عبر حسابه منصة «تروث سوشيال» إنه «بعد مفاوضات، وافقت إسرائيل على خط الانسحاب الأولي، الذي أطلعنا حماس عليه وشاركناه معها».
وأضاف ترامب أنه عندما تؤكد حماس موافقتها (على خط الانسحاب هذا)، «سيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فوراً، وسيبدأ تبادل الرهائن والسجناء، وسنهيّئ الظروف للمرحلة التالية من الانسحاب»، مرفقاً ذلك بخريطة تُظهر خط انسحاب باللون الأصفر داخل قطاع غزة.
تفاصيل الخريطة الجديدة لانسحاب الاحتلال
الخريطة الجديدة تكشف عن تفاصيل إضافية، وتُظهر بوضوح استمرار السيطرة الإسرائيلية على مدينة رفح جنوب القطاع، بما في ذلك محور فيلادلفيا الذي يشكل شريطاً حدودياً بين مصر وقطاع غزة.
وسيبقى الجيش الإسرائيلي في منطقة خُزاعة في محافظة خان يونس، وفي شمال القطاع، تبقى بيت حانون ضمن المناطق التي ستظل تحت السيطرة الإسرائيلية.
ويبدو من الخريطة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن يُبقي على قواته في محوري موراغ ونيستاريم اللذين يمتدان من الحدود الإسرائيلية شرقاً وحتى البحر غرباً، ما يشي أن التنقل بين مناطق القطاع التي ينسحب منها الجيش سيكون مُتاحاً لسكان القطاع، مع أنه لم يصدر شيء رسمي بهذا الخصوص.
ربيو: الحرب في غزة «لم تنته بعد»
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إن الحرب في غزة «لم تنته بعد»، على الرغم من «موافقة إسرائيل وحماس على أجزاء من خطة الرئيس ترامب».
وقال روبيو لقناة «إن بي سي نيوز» الإخبارية الأميركية، حول إطلاق الرهائن من غزة: «سنعرف سريعاً ما إذا كانت حماس جادة أم لا من خلال سير هذه المحادثات الفنية من حيث الجوانب اللوجستية». وذكر وزير الخارجية الأميركي أن المرحلة الثانية من نزع السلاح لن تكون سهلة، بل ستكون صعبة.
التوافق على التفاصيل اللوجستية
كما صرح روبيو لشبكة «سي بي إس»: «ما إن يتم التوافق على التفاصيل اللوجستية، أعتقد أن الإسرائيليين والجميع سيقرون باستحالة الإفراج عن رهائن وسط القصف. على القصف إذن أن يتوقف»، مشددا على وجوب بلوغ هذا الاتفاق «سريعا جداً». في المقابل، قال روبيو عن اتفاق غزة: «لا أحد يستطيع أن يقول إنه مضمون بنسبة 100 بالمئة».
من جانبه قال نتنياهو إن «إسرائيل لن تسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة في اليوم التالي للحرب»، مؤكدا أن تل أبيب ستكون «مسؤولة ومشاركة في عملية نزع سلاح القطاع» بعد انتهاء العمليات العسكرية.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن نتنياهو قوله خلال اجتماع أمني، إن «أي ممثل عن حماس أو السلطة الفلسطينية لن يكون جزءا من إدارة غزة في المستقبل»، مشيرا إلى أن «أمن إسرائيل يتطلب تغييرا جذريا في الواقع الأمني والسياسي داخل القطاع».
تعليقات