Atwasat

الصحافة الغربية: تساؤلات حول تنفيذ «خطة ترامب» لإنهاء الحرب على غزة

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 04 أكتوبر 2025, 04:40 مساء

تابعت الصحافة الغربية باهتمام تفاصيل الخطة المقترحة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وموقف حركة «حماس» منها، واتفق بعضها على وجود عدد من العراقيل التي قد تؤثر على تنفيذ الاتفاق بصورته التي أعلنها الرئيس الأميركي.

BCD Ad BCD Ad

كما وضع مجلس العلاقات الخارجية ومقره الولايات المتحدة عدة سيناريوهات لما يمكن أن تتطور إليه الأمور في غزة بعد إعلان «حماس» موافقتها إطلاق الرهائن الأحياء والأموات، لكنه استبعد في الوقت نفسه تنفيذ كامل بنود الخطة بشكلها الحالي. في حين تحدثت «نيويورك تايمز» الأميركية عن «فجوات لا تزال قائمة تتعلق بكيفية تنفيذ خطة ترامب».

خلاف داخل «حماس»
جريدة «وول ستريت جورنال» كشفت عن خلاف داخل حركة «حماس» بشأن شروط الخطة المقترحة من جانب الرئيس الأميركي، ففي حين يميل قادة الحركة السياسيون في قطر نحو قبول الخطة بشكلها المعلن، يقاوم القادة العسكريون في غزة تسليم الأسلحة والرهائن دون شروط.

وقالت الجريدة، اليوم السبت: «في حين أعلنت حماس قبولها الأجزاء الرئيسية من خطة ترامب للسلام، إلا أنها تظل منقسمة داخليا بشأن كيفية المضي قدما في التنفيذ»، مضيفة أن «حماس لم تتوصل إلى توافق فيما بينها بشأن تسليم أسلحتها، والشروط التي ستقوم بموجبها بتسليم الرهائن».

- قيادي في «حماس» لـ«فرانس برس»: جاهزون لبدء مفاوضات فورا لاستكمال كافة القضايا
- الأردن يرحب بردّ «حماس» الإيجابي على مقترح ترامب لإنهاء الحرب في غزة
- على الرغم من قبول «حماس» خطة ترامب.. جيش الاحتلال يؤكد مواصلة عملياته في مدينة غزة

ونقلت عن مصادر عربية قريبة من الدول الوسيطة أن «خليل الحية، مفاوض الحركة، وعددا من القادة السياسيين يقبلون المقترح بالرغم من وجود تحفظات رئيسية. عزالدين الحداد، الذي تولى قيادة الحركة بعد يحيى السنوار، أبدى استعدادا لتقديم تنازلات، وتسليم الصواريخ والأسلحة الهجومية إلى مصر والأمم المتحدة، لكن مع الاحتفاظ بالأسلحة الصغيرة التي يعتبرها دفاعية».

وأضافت المصادر: «يخشى قادة حماس داخل غزة من عدم قدرتهم على فرض الالتزام بمطالب نزع السلاح على المقاتلين إذا قبلوا الاتفاق الذي يرقى إلى الاستسلام». كما يرى بعض أعضاء الحركة أن «بند الـ72 ساعة يعني هدنة لمدة 72 ساعة وليس اتفاق سلام حقيقي». 

وبحسب «وول ستريت جورنال»، تشمل خطة ترامب بعض البنود المثيرة للجدل مثل نزع سلاح «حماس» وتسليم جميع الرهائن الإسرائيليين، الأحياء والأموات، خلال 72 ساعة من الموافقة.

تكرار دون تنفيذ
أما مجلس العلاقات الخارجية فقد رأى في مقال بقلم الباحث مايكل فورمان أن خطة السلام التي قدمها ترامب «غامضة مجرد تكرار لما طرح سابقا من خطط للسلام وإنهاء الحرب»، وأضاف أن «الفارق الوحيد هذه المرة هو أن حماس تتعرض لضغوط كبيرة من الدول العربية».

وأضاف المقال أن «مصر والأردن ودول الخليج إلى جانب تركيا وباكستان تريد بشدة إنهاء الحرب. كل الدول أمام مجموعة من الديناميكيات السياسية تتمحور حول جيل جديد من الشباب يشعر بحماسة أكبر تجاه القضية الفلسطينية».

ورأى أن «إسرائيل حققت كل ما أرادته في مقترح ترامب. فلا إطار زمني محدد للانسحاب العسكري، لكنه يعتمد على الوضع وهذه نقطة قابلة لتفسيرات مختلفة. وبالمثل، لا مسار محدد صوب حل الدولتين، لكن التزام غير واضح بقيادة فلسطينية جديدة تحت إشراف (المجلس)».

وتساءل «ما إذا ستوافق حماس على تنفيذ شروط الاتفاق كاملة. فقد أعلنت الحركة موافقتها على إطلاق الرهائن، لكن دون إعلان الموافقة على المقترح كاملا».

ثلاثة سيناريوهات 
من وجهة نظره، رأى الباحث أن الأمور قد تتطور إلى ثلاثة سيناريوهات وعواقب مختلفة. السيناريو الأول، والأقل ترجيحا، هو موافقة «حماس» على بنود خطة ترامب بشكل سريع. وقال: «ربما تتعرض حماس إلى ضغوط كبيرة بما يكفي للتخلي عن الشخصية القتالية وتسليم سلاحها». 

لكن هذا السيناريو سيعني «نهاية حماس ككيان سياسي وعسكري، ويعني انتزاع الورقة الأخيرة التي تملكها أمام إسرائيل، وهي الرهائن والأسلحة. وسيعني حرمانها من لعب أي دور مستقبلي في إدارة غزة».

أما السيناريو الثاني فهو موافقة «حماس» على المقترح لكن بتنفيذ جزئي، بمعنى الموافقة على إطلاق الرهائن مع استغلال وقف الأعمال القتالية لإعادة تنظيم الصفوف والضغط على الدول العربية لسحب تأييدها للخطة. 

وقال الباحث: «في هذه الحالة، قد ترد إسرائيل من خلال دعوة ترامب (لإنهاء المهمة)، ومضاعفة عملياتها في مدينة غزة وتصعيد وتيرة وشدة ضرباتها في جميع أنحاء القطاع مما يزيد من حالة الغضب الدولية ويفاقم الأوضاع داخل القطاع»، ويضيف: «هذا السيناريو غير جذاب بالمرة، لا سيما بالنسبة إلى الفلسطينيين في غزة».

والسيناريو الثالث يقوم على استمرار محدود للحرب الإسرائيلية بالتزامن مع تنفيذ جزئي لخطة ترامب. وقال الباحث: «إذا رفضت حماس أو أجلت تنفيذ الخطة، سيجرى تنفيذها  في الأجزاء التي جرى تطهيرها بالفعل من مقاتلي حماس، مع إطلاق عمليات الإغاثة وجهود الإعمار تحت إشراف إسرائيلي».

إلا أنه أكد أن «هذا المسار أيضا محفوف بالمخاطر، ويتطلب نشر قوات دولية في بيئة لا يزال القتال فيها محتدما في مدينة غزة وغيرها، مما يتطلب التزاما غير مسبوق ومحفوفا بالمخاطر بنشر قوات من دول عربية وغيرها».

وأضاف: «الأكثر من ذلك، من الصعب تصور انطلاق عملية إعادة تطوير واسعة النطاق أو استثمارات مع استمرار الحرب في مناطق مجاورة».

مستقبل «حماس»
نقلت شبكة «سي إن إن» من جانبها عن مصادر في حركة «حماس» أن «القاهرة ستنظم مؤتمرا للفصائل الفلسطينية لتقرير مستقبل قطاع غزة بعد انتهاء الحرب».

وأكد مصدر من «حماس» أن «مصر ستستضيف حوارا فلسطينيًا داخليًا حول الوحدة الفلسطينية ومستقبل غزة، بما في ذلك إدارة قطاع غزة»، لكنه لم يحدد موعد بدء المناقشات. ومن المقرر أن يصل وفد من «حماس» إلى القاهرة لإجراء مفاوضات مساء اليوم السبت.

ولم يأت إعلان «حماس»، أمس الجمعة، على ذكر موقف الحركة من إنشاء لجنة دولية لإدارة القطاع، واكتفى بالقول إن «القضايا المتعلقة بمستقبل غزة وحقوق الشعب الفلسطيني سيجرى تناولها في المستقبل».

فجوات في خطة ترامب
من جانبها تحدثت جريدة «نيويورك تايمز» عن فجوات كبيرة لا تزال قائمة في مقترح ترامب ينبغي التفاوض بشأنها لإنهاء الحرب وإحلال سلام دائم.

وقالت الجريدة، اليوم السبت، إن «البيانات الرسمية من جانب إسرائيل وحماس غير واضحة بشأن حل نقاط الخلاف الرئيسية بينهما والتي حالت سابقا دون التوصل إلى اتفاق، ومن غير الواضح ما إذا ستقبل إسرائيل إجراء تغييرات رئيسية في الخطة».

وأشارت إلى «إعلان حماس رغبتها في تحقيق بعض الشروط على الأرض لتسهيل تبادل الرهائن والأسرى وهو أمر يتطلب مزيدا من التفاوض. ولا يزال موقف الحركة بشأن شرط نزع السلاح غامضا».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ماذا وراء تغير خطاب جماعة الإخوان تجاه السعودية؟.. تقرير غربي يكشف
ماذا وراء تغير خطاب جماعة الإخوان تجاه السعودية؟.. تقرير غربي ...
مسؤول لـ«فرانس برس»: مقتل 14 جنديا يمنيا في هجوم للحوثيين
مسؤول لـ«فرانس برس»: مقتل 14 جنديا يمنيا في هجوم للحوثيين
الرئاسة السورية: زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إلى دمشق
الرئاسة السورية: زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إلى دمشق
سورية.. تأجيل أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي «إلى موعد يحدد لاحقًا»
سورية.. تأجيل أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي «إلى موعد يحدد ...
«يونيسف»: لا طفولة آمنة في غزة والقنابل تتساقط من السماء
«يونيسف»: لا طفولة آمنة في غزة والقنابل تتساقط من السماء
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم