حذرت الأمم المتحدة من أن عدم التوصل إلى حل للصراع الدائر في اليمن من شأنه أن يعمق التوتر السائد في المنطقة.
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ في بيان عبر صفحة الأمم المتحدة على «فيسبوك»: «الصراع اليمني لم يُحل، وبات يشبه خط صدع يرسل هزات ارتدادية عبر حدوده ويضخم التنافسات الإقليمية القائمة».
وأضاف أن «عملية السلام في اليمن ستظل هشة دون معالجة مصادر عدم الاستقرار في المنطقة»، مشيرا إلى استمرا «التصعيد المقلق والخطير» للأعمال العدائية بين الحوثيين وسلطات الاحتلال الإسرائيلية.
ووصف غروندبرغ احتجاز السلطات اليمنية لـ22 من موظفي الأمم المتحدة في صنعاء والحديدة بأنها «تصعيد صارخ من أنصارالله ضد الأمم المتحدة».
وشدد على أن اعتقالهم غير المقبول، واقتحام المقرات الأممية والاستيلاء على ممتلكاتها يهدد قدرة الأمم المتحدة على دفع جهود السلام وتقديم الدعم الإنساني للشعب اليمني.
انعدام الأمن الغذائي
وقال المسؤول الأممي: «إن النشاط العسكري الأخير في مناطق مثل الضالع ومأرب وتعز يُنذر بأن سوء التقدير من أي من الطرفين قد يؤدي إلى عودة الصراع الشامل، وأن عواقب الحرب ستكون وخيمة على اليمن والمنطقة ككل».
بدوره، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر من أن «ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتهديدات الأمنية لعمل الأمم المتحدة، وانهيار الاقتصاد، واستمرار الصراع أدى إلى جعل اليمن ثالث أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي».
- الأمم المتحدة تحذر من أزمة جوع حاد تهدد 18 مليونًا باليمن
- «رايتس ووتش» تطالب بالتحقيق في استهداف «إسرائيل» للطائرات المدنية باليمن كجرائم حرب
وأضاف: «من المتوقع أن يُجبر مليون شخص إضافي على الجوع الشديد، لينضموا إلى 17 مليون يمني يعانون من نقص في الطعام بحلول فبراير من العام المقبل».
نقص التمويل
وقدم فليتشر بعض الأمثلة لعمل المنظمات الإنسانية بما فيها في محافظة حجة، حيث عززت المنظمات الإنسانية استجاباتها للحد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد بعد وفاة أطفال جوعا في مخيمات النازحين داخليا.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن «نقص التمويل وبيئة العمل الصعبة يمنعان بشكل متزايد من الوصول إلى عدد كاف من المحتاجين وتوفير مجموعة كاملة من التدخلات لإنقاذ الأرواح وإرساء أسس التغيير المستدام».
تعليقات