تسلّم الجيش اللبناني، اليوم السبت، دفعة جديدة من أسلحة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من مخيمي عين الحلوة في الجنوب والبداوي في الشمال، استكمالا لعملية بدأها في أغسطس.
وأورد الجيش في بيان أنه تسلّم «حمولة 5 شاحنات أسلحة من مخيم عين الحلوة - صيدا و3 شاحنات من مخيم البداوي – طرابلس»، وأضاف «شملت عملية التسلُّم أنواعا مختلفة من الأسلحة والقذائف والذخائر الحربية»، وانتشرت آليات وعناصر الجيش اللبناني في محيط مخيم عين الحلوة الواقع قرب مدينة صيدا جنوب بيروت، بحسب «فرانس برس».
يقيم في لبنان أكثر من 220 ألف فلسطيني غالبيتهم في مخيمات مكتظة وفي ظروف مزرية ويُمنعون من العمل في قطاعات عدة في البلاد، ويعدّ مخيّم عين الحلوة أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويؤوي مطلوبين لدى السلطات اللبنانية.
آليات للجيش تؤمن خروج الشاحنات
وفي مخيم البداوي، قرب مدينة طرابلس، شاهد مصوّر «فرانس برس» ثلاث شاحنات على الأقلّ مغطاة وهي تخرج من مدخل المخيم، حيث رافقتها آليات للجيش اللبناني.
وأكد مدير العلاقات العامة والإعلام في قوات الأمن الفلسطيني في لبنان عبدالهادي الأسدي تسليم الأسلحة، وقال في بيان إن «قوات الأمن الوطني استكملت اليوم السبت....عملية تسليم دفعات جديدة من السلاح الفلسطيني، التابع لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية».
- وزير الخارجية اللبناني: خطة الجيش تقضي بنزع سلاح حزب الله خلال ثلاثة أشهر
- الحكومة اللبنانية: الجيش سيبدأ تنفيذ خطة سرية لنزع سلاح حزب الله
وأضاف «جرى تسليم خمس شاحنات من مخيم عين الحلوة وثلاث شاحنات من مخيم البداوي إلى الجيش اللبناني».
الحرب الأهلية في لبنان
وشكّل سلاح الفصائل الفلسطينية عنصرا أساسيا في اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (1975 - 1990). وبناء على اتفاق ضمني، تتولى الفصائل الفلسطينية مسؤولية الأمن داخل المخيمات التي يمتنع الجيش اللبناني عن دخولها.
وتأتي عملية التسليم السبت استكمالا لخطة بدأ تنفيذها في 21 أغسطس بعدما أقرها الجانبان اللبناني والفلسطيني خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس لبيروت في مايو، وسبق للجيش أن تسلّم في أغسطس أسلحة من مخيمات للاجئين الفلسطينيين في بيروت وفي جنوب لبنان.
لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني
وتعدّ حركة فتح أبرز مكونات منظمة التحرير التي لا تضمّ حركة «حماس» أو «الجهاد الإسلامي»، ولم تعلن الفصائل غير المنضوية في منظمة التحرير مثل «حماس» و«الجهاد» بعد عن تسليم أي سلاح للجيش اللبناني.
كما لا تتحكّم السلطة الفلسطينية بقرار الفصائل الفلسطينية المسلّحة في مخيمات لبنان، وعلى رأسها حركة «حماس».
وأعلنت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التابعة لرئاسة الوزراء والتي تتابع عملية تسلّم الأسلحة، في بيان السبت، أنها تواصل «لقاءاتها مع مختلف الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي، في إطار متابعة أوضاع المخيمات والتأكيد على التوجه الثابت للدولة اللبنانية ببسط سيادتها على كامل أراضيها».
تعليقات