أعلنت الحكومة اللبنانية أن الجيش سيبدأ بتنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله «وفق إمكاناته المحدودة»، وذلك في ختام جلسة خصّصت لمناقشة هذه القضية الشائكة، انسحب منها الوزراء المحسوبون على كل من الحزب وحليفته حركة «أمل».
وقال وزير الإعلام بول مرقص بعد تلاوته بيان الحكومة اليوم الجمعة: «الجيش اللبناني سيباشر بتنفيذ الخطة، لكن وفق الإمكانات المتاحة التي هي إمكانات لوجستية ومادية وبشرية محدودة بالنهاية»، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».
وقرر مجلس الوزراء بحسب بيان الحكومة الإبقاء على مضمون الخطة «سريا».
ضغوط أميركية وراء محاولة نزع سلاح حزب الله
وفي مطلع أغسطس الماضي، كلفت الحكومة الجيش بإعداد خطة لتجريد الحزب من سلاحه بحلول نهاية العام 2025، على وقع ضغوط أميركية، وتخوّف من أن ينفّذ الاحتلال الإسرائيلي تهديدات بحرب جديدة بعد أشهر على انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي استمر قرابة السنة، فيما حاول حزب الله التصدي لهذا العدوان.
بدوره، أكد حزب الله رفضه قرار الحكومة. ودعت كتلته البرلمانية الحكومة إلى «التراجع عن قرارها غير الميثاقي وغير الوطني في موضوع سلاح المقاومة»
وتضع الحكومة قرارها الذي وصفه خصوم الحزب والموفد الأميركي توم باراك بأنه «تاريخي»، في إطار تطبيق التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل اليه بوساطة أميركية في 27 نوفمبر الماضي. ونصّ الاتفاق على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية.
غضب الوزراء الشيعة من قرار نزع سلاح الحزب
وتضمّ الحكومة اللبنانية خمسة وزراء شيعة، اثنان منهم محسوبان على حزب الله واثنان على حليفته حركة أمل، إضافة إلى الوزير فادي مكّي الذي اختاره رئيس الجمهورية جوزيف عون.
وحزب الله هو المجموعة العسكرية الوحيدة خارج القوى الحكومية التي احتفظت بالسلاح بعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، وقد نجح في طرد «إسرائيل» من لبنان.
وتشكّل مسألة نزع سلاحه قضية شائكة في لبنان منذ عقود. وتسبّبت بأزمات سياسية متتالية وعمّقت الانقسامات الطائفية والسياسية.
تعليقات