انتشل عناصر الإنقاذ السوداني حتى اليوم الخميس 370 جثة بعد انزلاق أرضي أتى على قرية ترسين الواقعة في جبل مرة في إقليم دارفور الأحد الماضي عقب هطول غزير للأمطار خلال الموسم الماطر في البلاد والذي يبلغ ذروته في أغسطس، بحسب ما أفاد مسؤول مدني محلي.
وأفادت تقديرات الأمم المتحدة باحتمال مقتل ما يصل إلى ألف شخص، لكن الحجم الكامل للكارثة في المنطقة الجبلية المعزولة لم يتضح بعد، بحسب وكالة «فرانس برس» .
وقال أحد مسؤولي الإدارة الأهلية بمحلية دارامو في جبل مرة إبراهيم سليمان «بعد الكارثة عثرنا على 370 جثة» جرى دفنها، مضيفا أن «البقية تحت الصخور والبعض جرفتهم المياه»، وذلك في تسجيل مصوّر نشرته حركة/جيش تحرير السودان.
وبقيت الحركة التي يقودها عبدالواحد النور وتسيطر على المنطقة المحيطة بجبل مرة بمنأى من النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى حد كبير.
صعوبة وصول هيئات الإغاثة إلى المنطقة
وأظهرت تسجيلات مصوّرة نشرتها الحركة الخميس سكانا وعناصر إنقاذ متجمعين في موقع دفن موقت وهم يصلون على الضحايا الذين جرت مواراتهم. وشوهد آخرون يحفرون في الوحل وتحت الأنقاض للعثور على مزيد من الجثث العالقة.
ونظرا إلى صعوبة وصول هيئات الإغاثة إلى المنطقة، يتولى السكان بالكامل القيام بعمليات البحث إلى جانب عناصر من حركة/جيش تحرير السودان وغرفة الطوارئ المحلية، وهي واحدة من مئات المجموعات التطوعية التي تنسّق المساعدات في أنحاء السودان.
وأفادت منظمة الأطباء السودانيين في أميركا بأن فريقها لم يصل إلى ترسين حتى الآن بسبب وعورة الطريق والأمطار. وأشارت تقديرات سابقة من حركة/جيش تحرير السودان إلى أن جميع سكان القرية البالغ عددهم ألف نسمة لقوا حتفهم باستثناء ناج واحد.
- «ترسين» سويت بالأرض.. وحاكم دارفور يطالب المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل
تأتي الكارثة على وقع الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع. وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف ودفع الملايين للنزوح.
في الأثناء، يعاني سكان أجزاء من دارفور وجنوب البلاد من المجاعة فيما تفشّت الكوليرا في مناطق واسعة من السودان، وخصوصا إقليم دارفور.
تعليقات