أكدت منظمة العفو الدولية في تحقيق نشر اليوم الثلاثاء أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ألحق دمارا واسعا متعمدا في الكثير من القرى الحدودية في جنوب لبنان خلال حربه الأخيرة مع حزب الله، داعية إلى التحقيق في ذلك باعتباره «جريمة حرب».
واعتبرت العفو الدولية أنه «يجب التحقيق في عمليات التدمير الواسعة والمتعمدة التي نفذها جيش الاحتلال للممتلكات المدنية والأراضي الزراعية في مختلف أنحاء جنوب لبنان باعتبارها جرائم حرب»، وفق وكالة «فرانس برس».
وقالت المنظمة إنها أرسلت أسئلة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي أواخر يونيو الماضي حول الدمار في جنوب لبنان لكنّها لم تتلقّ جوابا بعد.
ووثّقت المنظمة تعرّض أكثر من 10 آلاف منشأة لأضرار جسيمة أو للتدمير في جنوب لبنان خلال الفترة الممتدة بين أول أكتوبر 2024 و26 يناير من العام 2025، مشيرة إلى أن معظم عمليات التدمير وقعت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ.
تدمير منشآت مدنية
وأشارت المنظمة إلى أن «القوات الإسرائيلية استخدمت متفجرات تُزرع يدويا وجرافات لتدمير منشآت مدنية، بما فيها منازل، ومساجد، ومقابر، وطرقات، وحدائق، وملاعب كرة قدم في 24 قرية».
وجعل ذلك مناطق بأكملها غير صالحة للسكن ودمّر حياة عدد لا يحصى من الناس، بحسب كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية إريكا غيفارا روساس.
- قتيلة و11 جريحا في ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان
- اليونيفيل تحتج على «نيران مباشرة» من «إسرائيل» على مواقعها في جنوب لبنان
وحلّلت المنظمة الدمار استنادا إلى مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية وصور أقمار صناعية لقرى الشريط الحدودي، لكنّها ركّزت خصوصا على قرى كفركلا ومارون الراس والعديسة وعيتا الشعب والضهيرة.
مقاطع فيديو تظهر زرع متفجرات في المنازل
وقالت إنها استندت إلى مقاطع فيديو يظهر فيها جنود إسرائيليون وهم يزرعون المتفجرات يدويا داخل منازل، ويُخرّبون طرقات وملاعب كرة القدم، ويجرفون حدائق ومواقع دينية.
وأظهر التحقيق أنه «في حالات عديدة نفَّذ الجيش الإسرائيلي التدمير الواسع للمنشآت المدنية في غياب واضح للضرورة العسكرية القهرية وفي انتهاك للقانون الدولي الإنساني».
ولا يزال لبنان عاجزا حتى الآن عن إطلاق عملية إعادة الإعمار خصوصا في القرى الحدودية، حيث أكد البنك الدولي في مارس الماضي أن عمليات التعافي وإعادة الإعمار في لبنان تقدر بحوالي 14 مليار دولار.
تعليقات