نددت قوة الأمم المتحدة الموقتة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل»، اليوم الأربعاء، بـ«إطلاق نيران مباشرة» من جيش الاحتلال على أحد مواقعها في جنوب البلاد، هو الأول منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين «إسرائيل» و«حزب الله» قبل أشهر.
والقوة الأممية منضوية في لجنة تتولى الإشراف على تطبيق الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية وفرنسية، وبدأ تنفيذه اعتبارا من 27 نوفمبر بعد نزاع امتد لأكثر من عام تحول لمواجهة مفتوحة اعتبارا من سبتمبر، بحسب «فرانس برس».
وقالت القوة في بيان «تعرب اليونيفيل عن قلقها إزاء الموقف العدائي الأخير الذي اتخذته» القوات الإسرائيلية «والمتعلق بأفراد اليونيفيل وممتلكاتها بالقرب من الخط الأزرق»، وهو بمثابة خط الحدود بين البلدين اللذين ما زالا في حالة حرب رسميا.
إصابة في محيط موقع لليونيفيل
وأشارت القوة إلى حادثة وقعت أمس الثلاثاء «حيث أصابت نيران مباشرة محيط موقع لليونيفيل جنوب قرية كفر شوبا». وأضافت «هذه هي المرة الأولى التي يصاب فيها موقع لليونيفيل بشكل مباشر»، معتبرة أنه يمثل «سلوكا عدائيا آخر» من قبل الجيش الإسرائيلي تجاه جنود حفظ السلام.
- بعد العدوان الإسرائيلي.. 40 دولة مشاركة في «يونيفيل» تحث على حماية القوة الأممية
- «يونيفيل» تحذر من اقتراب عمليات الجيش الإسرائيلي من مواقعها في جنوب لبنان
وقالت «تحتج اليونيفيل على جميع هذه الأعمال، وتواصل تذكير جميع الجهات الفاعلة بمسؤوليتها في ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، واحترام حرمة أصولها ومبانيها».
الاحتلال يبقي قواته في خمسة مرتفعات استراتيجية
ونص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب مقاتلي «حزب الله» من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومترا من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة يونيفيل انتشارهما.
كما نصّ على انسحاب «إسرائيل» من مناطق توغلت فيها خلال الحرب التي تكبد خلالها حزب الله خسائر كبيرة في البنية العسكرية والقيادية.
لكن بعد انتهاء المهلة المخصصة لذلك، أبقت قوات الاحتلال وجود قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تخولها الإشراف على مساحات واسعة على ضفتي الحدود، وتواصل شن غارات تقول إنها تستهدف عناصر في حزب الله أو «بنى تحتية» عائدة له، لا سيما في جنوب لبنان.
تعليقات