دان الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين مقتل خمسة من صحفيي قناة «الجزيرة» القطرية في غارات إسرائيلية ضمن حرب الإبادة في قطاع غزة.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس بعدما ناقش وزراء خارجية الاتحاد الحرب في غزة خلال اجتماع عبر «الفيديو»، إن «الاتحاد الأوروبي يدين قتل الصحفيين الخمسة في الجزيرة في غارة جوية (إسرائيلية) خارج مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وبينهم مراسل الجزيرة أنس الشريف»، بحسب «فرانس برس».
دانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، اليوم الإثنين قتل الجيش الإسرائيلي للصحفيين في غزة، مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية المدمرة في القطاع منذ 22 شهرًا.
تشييع الصحفيين الستة
وشيعت حشود من الفلسطينيين، صباح الإثنين، الصحفيين الستة في أجواء مشحونة بالغضب والحزن والهتافات. وحمل المشيعون وبينهم من كان يرتدي سترات الصحفيين الزرقاء، الجثامين الملفوفة بالأكفان ووجوهها مكشوفة عبر الأزقة الضيقة إلى مقبرة الشيخ رضوان.
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف أنس الشريف ليل الأحد، ووصفت قناة «الجزيرة» القطرية الغارة بأنها «اغتيال مدبر» لأفراد طاقمها وهجوم «جديد وسافر على حرية الصحافة».
- مؤسسات صحفية دولية: الاستهداف المتعمد للصحفيين جريمة حرب تستوجب ملاحقة قادة الاحتلال
- «إسرائيل» تغتال 4 صحفيين في غزة
- «مراسلون بلا حدود» تندد باغتيال «إسرائيل» طاقم قناة الجزيرة في غزة
وكتبت القناة موقعها الإلكتروني «اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأحد مراسلي الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، بعدما استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة». وأضافت أن ثلاثة من مصوريها هم إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة، قتلوا أيضا خلال الهجوم الإسرائيلي.
«خرق صارخ للقانون الإنساني الدولي»
كذلك أعلن الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل «استشهاد المصور الصحفي محمد الخالدي متأثرا بجروحه في مجزرة الاحتلال بحق الصحفيين»، مشيرًا إلى أن الضربة استهدفت «خيمة طاقم الجزيرة أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة».
ونددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بـ«خرق صارخ للقانون الإنساني الدولي»، وقال المفوض فولكر تورك على «إكس» إن «على إسرائيل احترام وحماية جميع المدنيين بمن فيهم الصحفيون».
ونددت منظمة «مراسون بلا حدود» بشدة وغضب بالاغتيال الذي أقرت به إسرائيل لأنس الشريف الذي وصفته المنظمة بأنه كان «صوت المعاناة التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة»، داعية «الأسرة الدولية إلى تحرك قوي لوقف الجيش الإسرائيلي».
«القتل المتعمد للصحفيين»
وأكدت المنظمة أن «على مجلس الأمن الدولي أن يجتمع بصورة عاجلة بناء على القرار 2222 الصادر في 2015 والمتعلق بحماية الصحفيين في زمن النزاعات المسلحة» لتفادي «جرائم القتل المماثلة خارج إطار القانون للعاملين في مجال الإعلام».
بدورها، دانت منظمة العفو الدولية «القتل المتعمد للصحفيين»، واصفة الشريف وزملاءه بأنهم «عيون وأصوات غزة». وأنهم «ورغم الجوع والإرهاق، واصلوا التغطية بشجاعة من الخطوط الأمامية، رغم التهديدات بالقتل».
واعتبرت العفو الدولية أنه «لم يشهد أي نزاع في التاريخ الحديث مقتل عدد أكبر من الصحفيين كما هو الحال في إبادة إسرائيل للفلسطينيين في قطاع غزة».
تعليقات