أعلنت كل من مصر وقطر أنهما تواصلان جهود الوساطة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأوضح البلدان في بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية القطرية اليوم الجمعة أن تعليق المفاوضات لعقد مشاورات هو «أمر طبيعي»، وذلك في وقت يتراجع فيه الأمل بتحقيق اختراق، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».
البيان المصري القطري يتحدث عن «مفاوضات معقدة»
وجاء في البيان: «تواصل دولة قطر وجمهورية مصر العربية جهودها الحثيثة في ملف الوساطة بقطاع غزة.. وقد جرى إحراز بعض التقدم» في الجولة الأخيرة من المفاوضات.
وشدد البيان على أن «تعليق المفاوضات لعقد المشاورات قبل استئناف الحوار مرة أخرى يعد أمرا طبيعيا في سياق هذه المفاوضات المعقدة».
حماس تحمل المبعوث الأميركي مسؤولية فشل التفاوض
من جانبها، اتهمت حركة حماس المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بـ«مخالفة السياق الذي جرت فيه جولة المفاوضات الأخيرة» في الدوحة، مشددة على أنه جاء لخدمة الموقف الإسرائيلي.
واتهم باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس ويتكوف بأنه غيّر رأيه، مشيرا إلى أن المبعوث الأميركي كان قد قدّر قبل أيام فقط أن المحادثات إيجابية.
وأضاف نعيم: «تلقى الوسطاء رد حركة حماس بشكل إيجابي جدا، واعتبروه ردا بنّاء يوصل إلى اتفاق ويقترب كثيرا مما عرضه الوسطاء على الطرفين».
وأعلنت حماس أمس الخميس أنها ردت على اقتراح هدنة موقتة مدتها 60 يوما يتخللها الإفراج بشكل تدريجي عن رهائن محتجزين في قطاع غزة، في مقابل إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين. كما اقترحت تعديلات على بنود دخول المساعدات الإنسانية وخرائط انسحاب الجيش الإسرائيلي وضمانات بشأن نهاية الحرب.
ترامب يهدد أعضاء حركة حماس: يريدون أن يموتوا
يأتي ذلك بينما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حماس بأنها لا تريد اتفاقا لوقف إطلاق النار في غزة، في تأييد لبنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية والذي تحدث عن «خيارات بديلة» لإعادة الرهائن المحتجزين في القطاع الذي تتواصل فيه الحرب الحرب منذ 21 شهرا.
وأعلن نتنياهو بعد تعثّر المفاوضات في الدوحة : «ندرس خيارات بديلة لإعادة الرهائن وإنهاء حكم حماس».
وصرح ترامب أمام صحفيين في البيت الأبيض قبيل مغادرته إلى أسكتلندا «حماس لم تكن ترغب حقا في إبرام اتفاق. أعتقد أنهم يريدون أن يموتوا. وهذا أمر خطير للغاية». وأضاف: «لقد وصلنا الآن إلى آخر الرهائن، وهم يعلمون ما سيحدث بعد استعادة آخر الرهائن. ولهذا السبب تحديدا، لم يرغبوا في عقد أي اتفاق».
وأعلن ويتكوف أمس الخميس أنّ واشنطن سحبت مفاوضيها من محادثات الدوحة التي استمرت أسبوعين بوساطة قطرية وأميركية ومصرية، متّهما حركة حماس بعدم التصرف «بحسن نية».
ومضى نتنياهو على الخط ذاته قائلا: «كان ويتكوف محقا. حماس هي العقبة أمام اتفاق لإطلاق سراح الرهائن».
لماذا لا تنتهي صفقة إنهاء الحرب؟
وتريد تل أبيب التي ترفض تقديم هذه الضمانات، تفكيك حماس وإخراجها من غزة والسيطرة على القطاع الذي تحكمه الحركة منذ العام 2007.
وتسبّبت الحرب في غزة بأزمة إنسانية حادّة في القطاع الذي لا تزال تل أبيب تفرض قيودا شديدة على دخول المساعدات إليه.
وفرضت إسرائيل في مطلع مارس حصارا مطبقا على غزة ومنعت دخول المساعدات قبل أن تخفّف تلك القيود في أواخر أمايو وتسمح بدخول عدد ضئيل من الشاحنات، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود وأثار تحذيرات متزايدة من تفاقم الجوع.
تعليقات