أعلن المبعوث الأميركي إلى سورية توماس باراك أنه التقى الرئيس السوري في إسطنبول، اليوم السبت، بعد رفع العقوبات الأميركية على دمشق، وأشاد «بالخطوات الجادة» التي اتخذتها الإدارة السورية فيما يتعلق بالمقاتلين الأجانب.
وقال باراك في بيان «التقيت اليوم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني في إسطنبول لتنفيذ قرار الرئيس ترامب الجريء لفتح الطريق للسلام والازدهار في سورية».
ورفعت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، رسميا العقوبات الاقتصادية عن سورية، في تحوّل كبير للسياسة الأميركية بعد إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد، من شأنه أن يفتح الباب أمام استثمارات جديدة تعول عليها دمشق في المرحلة المقبلة، من أجل دفع عجلة التعافي الاقتصادي بعد سنوات الحرب الطويلة.
رفع العقوبات في المرحلة المقبلة
وتراهن دمشق على نتائج رفع العقوبات في المرحلة المقبلة، ما يشكل «خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح للتخفيف من المعاناة الإنسانية والاقتصادية»، وفقما أعلنت الخارجية السورية السبت.
وأعربت سورية عن «تقديرها لجميع الدول والمؤسسات والشعوب التي وقفت إلى جانبها»، مؤكدة أن «المرحلة المقبلة ستكون مرحلة إعادة بناء ما دمّره النظام البائد واستعادة مكانة سورية الطبيعية في الإقليم والعالم».
«علاقة جديدة»
وجاءت الخطوة الأميركية تنفيذا لقرار أعلنه الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي في الرياض، حيث التقى نظيره السوري أحمد الشرع بوساطة سعودية.
ووفق وزارة الخزانة الأميركية، يشمل رفع العقوبات الحكومة السورية الجديدة شرط عدم توفيرها ملاذا آمنا لمنظمات إرهابية وضمانها الأمن لأقليات دينية وإثنية.
- رسميًا.. الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن سورية
- وزير الخارجية السوري: نحقق مع شعبنا «إنجازًا تاريخيًا» برفع العقوبات الأوروبية
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بشكل متزامن إعفاء لمدة 180 يوما من تطبيق قانون قيصر، لضمان عدم عرقلة العقوبات للاستثمار الأجنبي في سورية، ما يمنح الشركات ضوءا أخضر لمزاولة الأعمال في البلاد.
دفع عجلة التعافي الاقتصادي
وفرض القانون الصادر عام 2020 عقوبات صارمة على مقربين من الأسد وعلى كل كيان أو شركة تتعامل مع السلطات السورية. ويتيح الإعفاء القيام باستثمارات جديدة في سورية وتقديم خدمات مالية وإجراء تعاملات على صلة بالمنتجات النفطية السورية.
وجاء رفع العقوبات الأميركية، ثم تلك التي فرضها الاتحاد الأوروبي، في وقت تحاول السلطات دفع عجلة التعافي الاقتصادي بعد سنوات الحرب التي استنزفت الاقتصاد ومقدراته ودمّرت البنى التحتية في البلاد والقدرة على توفير الخدمات الرئيسية من كهرباء ووقود.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان الجمعة إن الإجراءات الأميركية المتخذة «تمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق رؤية الرئيس بشأن علاقة جديدة بين سورية والولايات المتحدة». ويعود تاريخ بعض العقوبات الأميركية على سورية إلى العام 1979.
تعليقات