رحبت مصر بما وصفته بـ«التطور الملحوظ» في موقف الأطراف الدولية الفاعلة من حيث الرفض الكامل للانتهاكات الإسرائيلية المشينة في قطاع غزة، والاستخدام للقوة العسكرية الغاشمة ضد المدنيين الأبرياء العزل في القطاع، وما صاحب ذلك من تطبيق سياسة تجويع غير مسبوقة في النزاعات الدولية، معتبرًا ذلك بمثابة «نواة لتحرك دولي أوسع لتصحيح المسار».
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان، أن هذا التطور تجسد في تبني «خطوات إيجابية» أخيرًا، ومنها البيان الثلاثي لقادة فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، بالإضافة إلى القرار الأوروبي الخاص بمراجعة مدى امتثال «إسرائيل» للمادة الثانية من اتفاقية المشاركة مع الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن الخطوات الجارية نحو الاعتراف المشترك لعدد من الدول بالدولة الفلسطينية.
مصر: تطور المواقف الدولية نواة لتحرك أوسع لتصحيح المسار
واعتبرت مصر أن تلك الخطوات تعكس «التفافًا صائبًا ودعمًا مستحقًا» من المجتمع الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي جرى حرمانه ظلمًا منها على مدار عقود طويلة، وبما يشكل «نواة لتحرك دولي أوسع مطلوب لتصحيح المسار»، ووضع حد لتاريخ طويل من الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
- نتنياهو غاضبًا: إدانة بريطانيا وفرنسا وكندا لإسرائيل «جائزة كبرى» لحماس
- 22 دولة تطالب الاحتلال بالسماح بـ«دخول المساعدات بشكل فوري وكامل» إلى غزة
وأكدت الخارجية دعم مصر لتلك الخطوات وتطلعها لاتخاذ مزيد منها لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وشجعت الدول الأخرى على مواكبة هذا الحراك دعمًا وتعزيزاً لمصداقية النظام الدولي القائم على القواعد، وترسيخًا لعالمية مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وشددت مصر على استمرار مساعيها في مختلف المحافل ومع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل التعامل مع الأسباب الجذرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وبما يكفل تحقيق تطلعاته، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو ١٩٦٧ ، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت أن تنفيذ حل الدولتين يعد السبيل الوحيد نحو استعادة الاستقرار والأمن وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط، وأن التعايش المشترك المبني على الاحترام المتبادل والحقوق المتساوية هو الطريق الأمثل لانطلاق المنطقة نحو آفاق جديدة من الازدهار والتكامل بين دولها على أسس صلبة ومتماسكة.
تعليقات