Atwasat

«اتفاقيات تجارية» متوقعة وطائرة هدية.. ترامب في السعودية اليوم ضمن «عودة تاريخية» للمنطقة

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 13 مايو 2025, 08:40 صباحا

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم إلى السعودية ضمن جولة خليجية تشمل قطر والإمارات، في خضم نشاط دبلوماسي مكثف، ساعيا إلى إبرام صفقات تجارية، مع إدراكه صعوبة التوصل إلى اتفاقيات بشأن أبرز النزاعات في الشرق الأوسط.

BCD Ad BCD Ad

وستكون جولة ترامب بين 13 و16 مايو، الأولى له خارج الولايات المتحدة في ولايته الرئاسية الثانية، علما بأنه قام بزيارة مقتضبة لروما لحضور جنازة بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس. وأكّد البيت الأبيض بأنه يتطلع إلى «عودة تاريخية» إلى المنطقة، وفق وكالة «فرانس برس».

وقبل ثماني سنوات، اختار ترامب أيضا السعودية كوجهة لرحلته الخارجية الأولى كرئيس، حيث التقط صورة تذكارية مع بلورة مضيئة وشارك في رقصة بالسيف.

ويؤكد قراره مرة أخرى بتجاوز حلفائه الغربيين التقليديين والسفر إلى دول الخليج الغنية بالنفط، أهمية دورهم الجيوسياسي المتزايد، بالإضافة إلى علاقاته التجارية المتميزة في المنطقة.

مبادرات دبلوماسية وإعلان مفاجئ
وخلال الأيام التي سبقت الرحلة الخليجية، لعب البيت الأبيض دورا محوريا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الهند وباكستان، وإفراج حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عن رهينة إسرائيلي-أميركي في غزة، وعقد جولة أخرى من المحادثات النووية مع إيران.

وجاءت هذه المبادرات الدبلوماسية بعد إعلان مفاجئ من ترامب الأسبوع الماضي، بموافقته على هدنة مع الحوثيين في اليمن، بعد نحو شهرين من استهدافهم بغارات جوية شبه يومية.

ومن المرجح أن ينصبّ التركيز خلال جولة ترامب الخليجية على إبرام اتفاقيات تجارية.

وكتب دانيال شابيرو، الزميل في مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط التابعة للمجلس الأطلسي «أشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن الرئيس سيركز على الصفقات».

- ترامب يغادر الولايات المتحدة في طريقه لزيارة تشمل السعودية وقطر والإمارات

وتابع «ويقصدون بذلك فرصا لزيادة استثمارات هذه الدول الثرية في الولايات المتحدة، وتعميق التنسيق في مجال الذكاء الصناعي، وتوسيع التعاون في مجال الطاقة».

ومن المتوقع أن تستقبل الرياض والدوحة وأبوظبي الملياردير البالغ 78 عاما استقبالا ملكيا حافلا باتفاقيات قد تشمل قطاعات الدفاع والطيران والطاقة والذكاء الصناعي.

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قبل الزيارة أنّ «الرئيس يتطلع إلى الشروع في عودته التاريخية إلى الشرق الأوسط» لتعزيز رؤية «يُهزم فيها التطرف بدلا من التبادلات التجارية والثقافية».

ورسّخت دول الخليج مكانتها كشركاء دبلوماسيين رئيسيين خلال ولاية ترامب الثانية.

ولا تزال الدوحة وسيطا رئيسيا في المفاوضات بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، بينما توسطت السعودية في المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا.

«كنا رائعين معهم»
وفي الرياض، سيلتقي ترامب أيضا بقادة دول مجلس التعاون الخليجي الست: السعودية، والإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، وسلطنة عمان.

وتردد الحديث عن زيارة ترامب إلى المملكة منذ أشهر، إذ تعهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في يناير بضخ 600 مليار دولار في التجارة والاستثمارات الأميركية.

وقال ترامب ردا على العرض «سأطلب من ولي العهد، وهو رجلٌ رائع، أن يزيد المبلغ إلى حوالي تريليون دولار. أعتقد أنهم سيفعلون ذلك لأننا كنّا رائعين معهم».

وبحسب مسؤول سعودي مقرّب من وزارة الدفاع، ستسعى الرياض جاهدة لتأمين أحدث طائرات إف-35 المقاتلة الأميركية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة بقيمة مليارات الدولارات.

وأفاد المصدر للوكالة الفرنسية «سنشترط أن تتم عمليات التسليم خلال فترة ولاية ترامب، وخاصة صواريخ الدفاع الجوي».

وفي السعودية، تتباين مشاعر السكان بشأن تداعيات الزيارة.

إيران محور رئيسي خلال الزيارة
وقال السعودي خليفة عنيزي 47 عاما «أتوقع أيضا أن تُسفر هذه الزيارة عن قرارات سياسية تهم المنطقة بأسرها وتصب في مصلحة الدول العربية والإسلامية».

وكان آخرون أقل تفاؤلا. من بينهم السعودي حمد الشعراني البالغ 62 عاما والذي قال «لست متفائلا بشأن هذه الزيارة أو نتائجها. ترامب يُغيّر رأيه باستمرار، وله آراء مُتعسّفة».

ومن غير المرجح أن تكون جهود دفع السعودية للاعتراف بـ«إسرائيل» على رأس جدول أعمال هذه الرحلة، إذ باتت الرياض تصر على ضرورة إقامة دولة فلسطينية قبل مناقشة العلاقات مع تل أبيب.

ومن المرجح أن تكون إيران محورا رئيسيا خلال هذه الزيارة، عقب جولة رابعة من المحادثات في عُمان السبت شهدت إحراز الجانبين تقدما نسبيا.

والأسبوع الماضي، أعلن ترامب أنه «سيتخذ قرارا» بشأن التسمية الرسمية التي ستعتمدها الولايات المتّحدة للخليج بعدما أفادت تقارير إعلامية بأنّه يعتزم إطلاق اسم «الخليج العربي» أو «خليج العرب» على المسطح المائي الذي تصرّ إيران على تسميته «الخليج الفارسي».

«صفقة علنية وشفافة للغاية»
ورغم أن ترامب لم يهبط بعد في الخليج، تصاعد الجدل حول خطط الرئيس لقبول طائرة بوينغ فاخرة من العائلة المالكة القطرية لاستخدامها كطائرة رئاسية.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت متأخر الأحد، شنّ ترامب هجوما حادا وسط موجة من الانتقادات، حيث قال إنّ الطائرة «هدية» موقتة وستحلّ محلّ طائرة الرئاسة التي يبلغ عمرها أربعة عقود.

ووصف ترامب الصفقة بأنها «صفقة علنية وشفافة للغاية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جيش الاحتلال يستعد لـ«عملية واسعة» في الضفة الغربية بعد مجزرة قرية تل واستشهاد 4 فلسطينيين
جيش الاحتلال يستعد لـ«عملية واسعة» في الضفة الغربية بعد مجزرة ...
الجيش الأردني يعلن إسقاط 7 صواريخ و6 مسيّرات قادمة من إيران
الجيش الأردني يعلن إسقاط 7 صواريخ و6 مسيّرات قادمة من إيران
«إسرائيل» تعلن إقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية
«إسرائيل» تعلن إقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية
الاحتلال يعلن مقتل جندي إسرائيلي ثان باشتباكات في الضفة الغربية
الاحتلال يعلن مقتل جندي إسرائيلي ثان باشتباكات في الضفة الغربية
الحوثيون: لا إغلاق لمضيق باب المندب.. والحظر على السعودية فقط
الحوثيون: لا إغلاق لمضيق باب المندب.. والحظر على السعودية فقط
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم