دانت فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية، اليوم الجمعة، هجوم مسيرات جيش الاحتلال الإسرائيلي على سفينة «الضمير»، التابعة لـ«أسطول الحرية» لكسر الحصار عن غزة، في المياه الدولية الليلة خلال توجهها لإغاثة أهالي قطاع غزة.
واعتبرت حركة «حماس» الهجوم الإسرائيلي «جريمة قرصنة وإرهاب دولة منظم»، ودانت «الجريمة التي تعكس الطبيعة الإرهابية لكيان الاحتلال، وتحديه السافر إرادة الإنسانية والعدالة»، وحملت «حكومة الاحتلال الفاشية المسؤولية الكاملة عن سلامة السفينة وطاقمها، الذي يواجه خطر الموت جراء هذا الاستهداف الإجرامي»، وفق ما نقلت عنها وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».
وقالت حركة المقاومة الإسلامية: «نثمن جهود طاقم السفينة الشجعان، وجهود كل ناشطي كسر الحصار والعدوان عن غزة حول العالم، ونشد على أيديهم، وندعوهم إلى مواصلة مسيرتهم، لفضح فاشية مجرمي الحرب الصهاينة».
وطالبت «حماس» كل دول العالم بإدانة هذه الجريمة، داعية مؤسسات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها مجلس الامن الدولي، إلى التدخل لوقف انتهاكات كيان الاحتلال، وإلزامه بـ«وقف عدوانه على شعبنا، ومحاسبة قادته على جرائمهم ضد الإنسانية».
حركة الجهاد: الهجوم دليل جديد على استخدام الاحتلال التجويع سلاحا في حرب الإبادة
بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن الهجوم الإسرائيلي «إمعان في إهانة كل القيم الإنسانية والأخلاقية، ودليل جديد على استخدام الاحتلال التجويع سلاحا في حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة».
وأكدت حركة الجهاد، في بيان، أن هذا العدوان، الذي هدد حياة ما يزيد على ثلاثين شخصًا من النشطاء الذين تحركوا بدافع من ضمائرهم الحية، ويعبرون عن تطلعات مئات الملايين من الناس عبر العالم، هو بمثابة «استهزاء سافر بكل القوانين والأعراف الدولية، وفي مقدمتها مداولات محكمة العدل الدولية، وقرارات المحكمة الجنائية الدولية، وتحدٍ وقح لإرادة الشعوب الحرّة».
- «أسطول الحرية الدولي» يقرر كسر الحصار عن غزة وإيصال المساعدات بحرًا
- «أونروا»: الحصار الإسرائيلي على غزة يقتل بصمت مزيد الأطفال والنساء يوميا
- الصليب الأحمر: العمليات الإنسانية في غزة «على وشك الانهيار التام»
من جهتها، دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «الجريمة البشعة»، وشددت على أن هذا «الهجوم الجبان هو قرصنة إسرائيلية جديدة، ويأتي استكمالًا لسجل طويل من الجرائم الموثقة للاحتلال، كان أبرزها استهداف سفينة مرمرة التركية العام 2010، وقتل وجرح العشرات من المتضامنين الدوليين».
وأوضحت، في بيان، أن هذا العدوان يثبت من جديد أن «هذا الاحتلال المارق لا يحترم أي قرارات دولية، مستفيدًا من الغطاء السياسي والعسكري الأميركي، والانحياز الغربي المتواصل لجرائمه ضد شعبنا وأحرار العالم»، محذرة من التهاون الدولي مع هذه الجريمة، التي تُمثّل «اعتداءً سافرًا» على القيم الإنسانية العالمية.
ودعت الجبهة شعوب العالم الحرة إلى تصعيد الضغط، والمقاطعة الشاملة لهذا الكيان المجرم، والتحرك العاجل لكسر الحصار عن قطاع غزة عبر تنظيم قوافل كبرى للحرية من مختلف القارات، والتصدي لكل محاولات الاحتلال، لمنع وصول المساعدات الإنسانية.
لجان المقاومة في فلسطين: الهجوم الإسرائيلي عربدة وبلطجة وإجرام وفاشية
من ناحيتها، اعتبرت لجان المقاومة في فلسطين أن العدوان الإسرائيلي هو «عربدة وبلطجة إسرائيلية وإجرام وفاشية لا حدود لها». وأوضحت، في تصريح وصل إلى وكالة «صفا»، أن استهداف سفينة الحرية تأكيد أن الكيان الإسرائيلي «مارق مجرم منزوع من كل صفات الإنسانية والآدمية، وعدو للبشرية جمعاء».
في حين دانت حركة الأحرار الفلسطينية اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على سفينة الحرية، و«الصمت الدولي البغيض وغير المبرر على كل هذه الجرائم التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي بحق البشرية».
ومنذ الثاني من مارس الماضي، منع الاحتلال الإسرائيلي جميع شاحنات المساعدات من دخول غزة، مُتعمّدًا تجويع أكثر من مليوني مدني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي.
تعليقات