طالب الصليب الأحمر في سورية السبت بوصول «آمن» للمسعفين إلى غرب البلاد، إثر المواجهات بين قوات الأمن وموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية في بيان عن «قلق بالغ إزاء التقارير المتعلقة بأعمال العنف التي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في المنطقة الساحلية من سورية»، ودعت إلى «احترام أرواح المدنيين» و«السماح للمسعفين والعاملين في المجال الإنساني بالوصول الآمن لتقديم المساعدة الطبية ونقل الجرحى والجثامين».
ملاحقة فلول النظام البائد وضباطه
وفي سياق متصل قال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية مصطفى كنيفاتي إن قوات الأمن تلاحق فلول النظام البائد وضباطه ولن تسمح بأي أعمال انتقامية، وستجرى محاسبة كل من يثبت تورطه بالاعتداءات من فلول النظام أو من اللصوص.
وأكد كنيفاتي على عدم السماح بإثارة الفتنة أو استهداف أي مكون من مكونات الشعب السوري، مشددا على أن سيادة القانون هي الضامن الوحيد لتحقيق العدالة. ودعا المسؤول الأمني المواطنين إلى عدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية وترك الأمر للمختصين لملاحقة القتلة وفلول نظام بشار الأسد البائد.
- سورية: قوات الأمن تلاحق فلول النظام باللاذقية.. وتغلق طريق الساحل
- «وزارة الدفاع السورية»: فرضنا السيطرة الكاملة على مدينتي طرطوس واللاذقية
- السلطات السورية تمدد حظر التجول في اللاذقية وطرطوس حتى صباح السبت
في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني، بحسب «الجزيرة»، بأن قوات الأمن العام الداخلي بدأت تسيير أرتال أمنية نحو ريف اللاذقية لحماية الأهالي والحفاظ على ممتلكاتهم، وأنه جرى اعتقال مجموعة عسكرية من القوى الشعبية بسبب مخالفتها التعليمات الأمنية، وارتكابها انتهاكات بحق المدنيين أثناء ملاحقة فلول نظام الرئيس المخلوع في محافظة اللاذقية.
العثور على جثث لعناصر الأمن العام
كما قال المصدر الأمني إن قوى الأمن أغلقت منذ فجر اليوم الطرق المؤدية إلى الساحل السوري، وتقوم بمنع كل من لا يحملون تكليفا بمهمة عسكرية رسمية من الذهاب إلى الساحل. يأتي هذا، فيما أفاد مصدر أمني بالعثور على جثث لعناصر الأمن العام قتلهم فلول النظام بريف اللاذقية خلال اليومين الماضيين.
من جانبها أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم أعمال العنف، واستهداف قوى الأمن الحكومية في سورية.
إدانة استهداف قوى الأمن الحكومية
وقالت الأمانة العامة للجامعة في بيان اليوم: «تعرب الأمانة العامة عن إدانتها لأعمال العنف واستهداف قوى الأمن الحكومية والقتل المنفلت، وكذلك إدانتها لأية تدخلات خارجية تهدف إلى تأجيج الأوضاع الداخلية، وتهدد السلم الأهلي وتفاقم من التحديات التي تواجهها سورية في المرحلة الحالية».
وأضافت الأمانة العامة للجامعة: «إنها تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل بسورية، والمواجهات التي وقعت هناك». وشددت الأمانة العامة للجامعة على أن تلك الأوضاع تستلزم تركيزاً على السياسات والإجراءات التي تعزز وتحصن الاستقرار والسلم الأهلي من أجل تفويت الفرصة على أية مخططات تسعى إلى زعزعة استقرار سورية وتقويض فرص تعافيها.
وأمس الجمعة أعرب المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسن عن قلقه إزاء التقارير التي أفادت بوقوع اشتباكات أسفرت عن قتلى في الساحل السوري بين قوات الإدارة الموقتة وعناصر موالية لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأكد بيدرسن أن «التقارير المثيرة للقلق الشديد عن سقوط ضحايا من المدنيين» تستدعي «بشكل واضح ضرورة ضبط النفس من جانب جميع الأطراف والالتزام بالحماية التي يوفرها القانون الدولي للمدنيين»، حسب وكالة «فرانس برس».
تعليقات